قلم الناس
على بعد أقل من شهر على وضع الترشيحات الحزبية للانتخابات التشريعية 23شتنبر 2026،كشفت بعض التحركات الخفية لبعض المسؤولين الحزبين عن الطبخة الانتخابية ،الباحثين عن “البركة” السياسية …،على وجود سوق تجارية ،شرعت بالفعل في فتح أظرفة السمسرة بخصوص المحظوظين للترشح كوكلاء للوائح الجهوية الخاصة بالنساء بجهة فاس مكناس، معتمدين على شعار ذوي القربة ،والمؤلفة قلوبهم ، كأساس ومعيار للاختيار ،واضحى النضال والاحتكام للديمقراطية مجرد خيط دخان واضغاث احلام ،فهناك من الوجوه الانتخابية التي عمرت طويلا بجهة فاس مكناس،وعملا بشعار “امولا نوبى” وخدمة لمبدأ التوريث العائلي والاسري،الذي يصيب المشهد الحزبي والسياسي المغربي في مقتل ..، تصر على ترشيح ابنته ولو انها تقيم خارج الوطن او زوجته او اخته او زوجة صديقه ومعارفه، والبعض الآخر ،فضل رفع شعار “ميزي تلعب ،كري تبات ..”، بحيث وصل ثمن التزكية لمليون درهم …،خصوصا في الاحزاب الكبرى بين قوسين في الجهة ، الأمر الذي يضعنا أمام انتشار المال كأمر واقع في مشهدنا الانتخابي ،بحيث بالرغم من اصرار الدولة على الرقي بمستوى الممارسة و تخليق الحياة السياسية،عبر وجود القوانين والالتزامات الاخلاقية للممارسة الانتخابية،وتحديد ميزانية للاحزاب بغرض التكوين والتنظيم وخلق عتبة للدعم العمومي ..،تبقى من جهة الاحزاب السياسية تفضل الاعيان القادرين على الفوز بالمقعد، وأصحاب المال على المناضلين والكفاءات ، ومن جهة أخرى نجد انخراط المواطنين والجمعيات في هذه اللعبة والممارسات التي تسيء لمؤسسة البرلمان .
إن العمل بقاعدة ” ميزي تلعب ” وانتشار ثقافة الريع السياسي وعزوف الشباب عن الانتخابات .. ،يساهمان بشكل كبير في تبخيس مجهودات الدولة في بناء مسار ديمقراطي تشاركي ،شفاف ونزيه اخلاقيا ،ويفتح الباب على مصرعيه ،لمثل هذه الكائنات الانتخابية لتعشش وتتربع فوق كراسي البرلمان،وتسخر للتصويت على البرامج الحكومية الفاشلة ..،ثم نعود ونتباكى على واقعنا البئيس وننتقد ما نسجته ايدينا …مرة اخرى نأسف للإزعاج