Find Articles

قلم الناس
عادل العربي

تتواصل الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 بدائرة وزان، وسط حراك سياسي وتواصلي متزايد، تبرز خلاله أسماء تحمل تجارب مختلفة ورهانات متعددة، من بينها تجربة رائدة للمهندس السيد أحمد البواري، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي اختار أن يخوض هذا الاستحقاق من الإقليم الذي ينحدر منه، بعد مسار مهني ومؤسساتي طويل في مجالات الفلاحة والمياه والتنمية القروية.
وللاشارة السيد البواري يحضى بتقة كبيرة من طرف المواطنين وهنا لاباس ان نذكر أحد المشاريع النموذجية الذي أشرف عليها وحقق فيها نجاح كبير ، مشروع الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق، وهو مشروع ملكي يهدف إلى تأمين التزود بالماء للشريط الساحلي الأوسط. حيث أكسب هذا الإنجاز الهام السيد البواري ثقة واسعة، وجعله شخصية مؤهلة لقيادة القطاع الفلاحي ، التي يراهن فيها المغرب على حلول بديلة ومبتكرة في تحقيق الأمن المائي .
ترشح البواري إذن يأتي بعد أكثر من ثلاثة عقود من العمل التنموي في قطاعات مرتبطة بالهندسة القروية والري والتنمية الفلاحية، قبل أن يتولى مسؤوليات مؤسساتية متقدمة، وصولاً إلى منصب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات سنة 2024.
ويمنح هذا المسار لترشحه خصوصية واضحة، باعتبار أن الرجل ينتقل من فضاء التدبير الوطني للملفات الكبرى إلى فضاء التمثيل البرلماني المحلي، حاملاً معه تجربة تقنية ومؤسساتية مرتبطة مباشرة بعدد من القضايا التي تشكل جزءاً من الرهانات التنموية لإقليم وزان.

من الميدان إلى المسؤولية الوطنية….

لم يبدأ مسار أحمد البواري من المكاتب الحكومية، وإنما من الهندسة القروية والعمل المرتبط بالماء والري والمجال الفلاحي. وقد راكم، على امتداد مساره، خبرة في تدبير الموارد المائية والبنيات الهيدروفلاحية وتأهيل المجالات القروية ومواكبة البرامج الفلاحية.
ويعتبر متابعون لمساره أن هذه الخلفية تمنحه معرفة تقنية وإدارية قوية بملفات أصبحت اليوم في صلب التنمية الترابية، وفي مقدمتها الماء، الفلاحة، الاستثمار في العالم القروي، وتثمين الإنتاج المحلي.

أما اختياره وزان فضاء لخوض الاستحقاق، فيحمل، وفق ما صرح به عقب إيداع ترشحه، ارتباطا بمسقط الرأس ورغبة في تعزيز التواصل مع ساكنة المنطقة والاطلاع على مطالبها والدفاع عن أولوياتها التنموية بصفة عامة .

وزان مسقط الرأس ورهان التنمية…

وزان ليست بالنسبة إلى البواري مجرد دائرة انتخابية، بل فضاء يرتبط به جغرافياً ومساراً وذاكرةً، وهو ما يجعل رهانه الانتخابي مرتبطاً بشكل مباشر بقضايا الإقليم وانتظارات ساكنته.
وتفرض طبيعة الإقليم عددا من الملفات التي تحتاج إلى مقاربات عملية، من بينها تطوير الفلاحة، تثمين المنتجات المحلية، دعم الاستثمار، تحسين ظروف العالم القروي، وتقوية حضور البنيات والخدمات الصحية ، إلى جانب تحدي الموارد المائية الذي أصبح أحد أبرز محددات التنمية الفلاحية في مختلف مناطق المملكة.
ومن هذه الزاوية، يحاول السيد البواري تقديم تجربته باعتبارها رصيدا يمكن توظيفه في خدمة هذه الملفات، خصوصا أن مساره المهني ارتبط لسنوات بالماء والري والفلاحة والتنمية القروية.

شهادات في حق السيد البواري…

وفي حديث عدد من المتابعين للشأن المحلي مع الجريدة ، أكد يوسف .ع فاعل محلي قائلا ” أحمد البواري ولد المنطقة ديالنا راكم تجربة طويلة داخل قطاعات ترتبط بشكل مباشر بواقع إقليم وزان، خصوصا الفلاحة والماء والعالم القروي. وما يميز مساره، بالنسبة إلينا، هو أنه بدأ من الميدان وتدرج في المسؤولية، وهو ما جعله قريباً من طبيعة الملفات التي تحتاجها المنطقة للدفاع عنها”.
من جانبه أكد خالد .و مهتم بالشأن التنموي بالإقليم ، “وزان تحتاج إلى من يعرف إمكانياتها وإكراهاتها، ويستطيع أن يحول الملفات المحلية إلى قضايا تحظى بالترافع داخل المؤسسات. وتجربة سيدي احمد في تدبير قطاعات استراتيجية تمنحه، في نظري، معرفة مهمة يمكن أن تكون ذات صلة مباشرة بالرهانات التنموية للإقليم.” .
الماء والفلاحة: ملفان في قلب الرهان…

يصعب الحديث عن التنمية في وزان دون التوقف عند الفلاحة والماء، باعتبارهما من الملفات التي ترتبط بشكل وثيق بالاقتصاد المحلي وبحياة عدد كبير من سكان العالم القروي.
وتكتسب تجربة البواري في هذا المجال أهمية خاصة بالنظر إلى أن مساره المهني ارتبط أساساً بالهندسة القروية وتدبير مياه الري والتهيئة الهيدروفلاحية، قبل أن يصل إلى أعلى مستويات المسؤولية الحكومية في القطاع.
وفي ظل التغيرات المناخية وتحديات ندرة المياه، أصبحت العلاقة بين التنمية الفلاحية وحسن تدبير الموارد المائية أكثر حضوراً في النقاش العمومي، وهو ما يجعل خبرة المسؤولين في هذه المجالات أحد عناصر النقاش حول مستقبل التنمية القروية.

من الخبرة الوطنية إلى القرب المحلي….

الرهان الذي يقدمه أحمد البواري في هذه الحملة يقوم، في جوهره، على الانتقال من تجربة التدبير الوطني إلى خدمة قضايا إقليم يعرفه وينتمي إليه.
فالمسؤولية البرلمانية، في حال حصوله على ثقة الناخبين، ستضع أمامه تحدياً مختلفا: تحويل المعرفة التقنية والخبرة المؤسساتية إلى ترافع عن الملفات المحلية، والإنصات إلى انتظارات المواطنين، وربط المطالب الترابية بمسارات صنع القرار العمومي.

وهنا تحديداً تتقاطع الخبرة الوطنية مع الرهان المحلي: تجربة في الماء والفلاحة والتنمية القروية، يقابلها إقليم يبحث عن مزيد من الاستثمار، وفرص الشغل، وتثمين مؤهلاته، وتحسين الخدمات، وتقوية جاذبيته الاقتصادية.
البواري مسار يضع نفسه أمام امتحان القرب…

ونحن على بعد يومين من نهاية الحملة الانتخابية، يظل الرهان الأساسي هو قدرة مختلف المرشحين على تقديم تصوراتهم والتواصل مع الناخبين حول قضايا الإقليم وانتظاراته.
وبالنسبة إلى المهندس أحمد البواري، فإن خوض الانتخابات من وزان يضع أمامه معادلة واضحة: مسار مهني طويل وخبرة وطنية واسعة في مواجهة رهانات محلية تحتاج إلى القرب والتواصل والترافع.
وبين مسؤولية الأمس ورهان الغد، يدخل السيد البواري هذا الاستحقاق من مسقط رأسه، واضعاً تجربته في قطاعات الفلاحة والماء والتنمية القروية أمام ساكنة وزان، في محطة انتخابية سيكون فيها الحكم النهائي لصندوق الاقتراع يوم 23 شتنبر 2026.

قلم الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *