Find Articles

قلم الناس
لا يمكن القفز عن المجهودات الجبارة التي قام بها عامل عمالة مكناس الدكتور عبد الغني الصبار،في اعادة احياء مهرجان مكناس تراث عالمي ، وضخ جرعة اضافية من اوكسجين الدعم العمومي ،بعد موت كلينيكي دام لسنوات ،عبر تصور جديد وواعد ، يهدف الى التنمية المجالية ،باشراك كل المؤسسات المنتخبة ،وببرنامج متكامل يهدف الى تثمين تراث وتاريخ المدينة ،وباشراف جهة فاس مكناس ،وضمن اختصاصاتها الذاتية ، كمؤسسة منتخبة يرجع لها الفضل في الاشراف والتنظيم ، وادارة هذه التظاهرة الدولية..،كما لا ينكر المواكبة القبلية والبعدية ، التي قامت بها الصحافة الجهوية المهنية مجانا واسطر عليها،في النسخة الخامسة لمهرجان عيساوة بمكناس ،الا جاحد وناقص ذمة واخلاق ،وعلى ضوء ذلك الاشعاع انخرط الجميع بروح وطنية وبكل مسؤولية ،في الاعداد الاعلامي للمهرجان ،وبشكل مؤسساتي ،بهدف الى انجاح هذه الدورة التي تقام تحت الرعاية السامية ،لكن للاسف الشديد هناك من يريد عن قصد ان يخلط الزيت بالماء ،والاحترافية بالهواية ،والمسؤولية بالعبث والارتجال ،لان ربط موعد تنظيم المهرجان بمشكل جزئي في الانارة العمومية او النقل الحضري او مشكل اجتماعي ..،اعتبره ربط مجانب للصواب ولا ينسجم مع المنطق او السياق ،بل هو مزايدة سياسوية ونظرة عدمية للمستقبل و للتنمية بمفهومها الشامل ،لان التنمية المجالية تستوجب الحد من المغرب بسرعتين و خلق فرص عمل للساكنة وانعاش بعض القطاعات الفنية ،السياحية والصناعة التقليدية ،وهذا بالفعل ما حققه مهرجان مكناس تراث عالمي في دورته السادسة ،اذ ان مؤشرات اقتصاد القرب تؤكد مدى انعكاس هذه الدورة على المنظومة التنموية بالعاصمة الإسماعيلية، بحيث مثلا مشاركة 64 فرقة عيساوية ،تشغل كل فرقة 20فرد تقريبا، ساهموا في انجاز زيهم الرسمي ،(جلباب وبلغة)في انعاش الصناعة التقليدية بمكناس وفاس (الخياطة وبائعوا البلاغي ..) ،كما ان هذه التظاهرة نجحت في خلق قيمة مضافة في الرواج التجاري وساهمت في تشغيل عدد من المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجالات مختلفة (الفنادق ،المطاعم ،المطابع ،الصوتيات، المنصات ،ممونين الحفلات ،النقل العمومي ..
ان مهرجان عيساوة تراث عالمي ،يهدف الى جانب التنشيط الثقافي والفني والسياحي ..،مقاربة ابعاد اجتماعية تتجلى في خلق مناصب للشغل ولو مؤقتة ،وتجارية خصوصا قطاع الصناعة التقليدية ،بالاضافة الى البعد الاقتصادي والسياحي على المدى المتوسط والبعيد ،وذلك عبر تسويق تثمين المدينة العتيقة والفنادق والساحات والقصور التاريخية للحاضرة الاسماعيلية ،كما يسعى المنظمون الى الحفاظ على الموروث اللامادي والشفهي للفن العيساوي ،وتكريسه كفن صوفي راقي يخدم الانسانية ويشكل بوابة للحكمة والابداع ،لهذا فعلى المؤسسات العمومية والمنتخبة والقطاع الخاص ،أن يوفرون جو الثقة مع الجهة المنظمة ،ويعملون على خلق مؤسسة متكاملة ومتطورة ،تعمل على الارتقاء بمهرجان عيساوة الى العالمية ،اسوة بمهرجان كناوة بالصويرة،الذي اصبح محور التنمية المجالية بالاقليم ،كما يجب على المنظمين للمهرجان تفاذي الهفوات التقنية والتنظيمية والتواصلية في الدورات المقبلة ، والعمل على تطوير القدرات الذاتية والانفتاح على الكفاءات المجربة والاستئناس بالتجارب المقارنة بالمغرب وخارجه

قلم الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *