قلم الناس
في إطار الدينامية المتجددة التي يشهدها البرنامج الوطني للتخييم، يبرز المركز الوطني للتخييم بالسعيدية كنموذج متألق للحكامة التربوية والإدارية، تحت الإشراف المباشر لمدير المركز محمد احمدو، الذي يقود سفينة المركز برؤية حديثة تُجسّد بكل أبعادها الشعار الوطني لهذا الموسم: “المخيمات التربوية رؤية جديدة لصناعة الحياة”.
ويستوعب المركز خلال هذا الموسم طاقة استيعابية كبرى تصل إلى 900 مستفيد ومستفيدة في كل مرحلة تخييمية، ليبلغ إجمالي المستفيدين 4500 مستفيد عبر المراحل الخمس للبرنامج الوطني، مما يجعل منه قطباً تربوياً واجتماعياً يعج بالحيوية والنشاط.
يتجلى سر هذا النجاح والتنظيم المحكم في وجود طاقم قيادي شاب يعمل بروح الفريق الواحد، حيث تُوزّع المسؤوليات بدقة لضمان استيعاب هذه الأعداد وتوفير أعلى مستويات الجودة والسلامة:
الإدارة وتنسيق القرار (مدير المركز: محمد احمدو / النائبان: مصطفى بن مومن، ندا فاضل): رسم الخطط العامة لتسيير التدفقات اليومية للمستفيدين، والتنسيق المباشر بين مختلف الجمعيات والشركاء، لضمان سير الفترات التخييمية بمرونة وبيئة آمنة.
التدبير المالي واللوجستي (المقتصد: حمو امزان / مساعد المقتصد: محسن أيت أبا خفار): الإشراف الدقيق على الإطعام والتموين اليومي لـ 900 مستفيد في كل مرحلة، وإدارة الموارد اللوجستية بكفاءة عالية لتلبية احتياجات الجميع طيلة المقام التخييمي.
إدارة وتأهيل الفضاءات (تتبع الفضاءات الخاصة: محمد منصف / الأدوات والأشغال: محمد بيدار): الصيانة المستمرة للمرافق والتجهيزات، والسهر على جاهزية البنيات التحتية والسلامة الوقائية للفضاءات لضمان رحابة الإقامة لكافة الأطفال والشباب.

الجودة والتتبع البيداغوجي (التتبع التربوي: سمية حاطي، صوفيا الشريفة بكاوي): التقييم المستمر للبرامج والمشاريع التربوية المقدمة من طرف الجمعيات المشاركة، ومراقبة مدى ملاءمتها للأهداف المسطرة وتأثيرها الإيجابي على سلوك الناشئة.
التنشيط والابتكار (التنشيط التربوي: عمر حطيطي، نهاد بالعادل): بث روح الحيوية والإبداع في أرجاء المركز عبر تنظيم ورشات فنية، رياضية، ومسرحية سهرة بعد سهرة، لتفجير طاقات الـ 4500 مستفيد على مدار المراحل الخمس.
إن النجاح الباهر الذي يحققه مركز السعيدية اليوم هو ثمرة تكامل هذه الأدوار بقيادة شابة طموحة تصنع من الفعل التخييمي تجربة إنسانية وتربوية ترتقي بالشباب وتصنع الحياة.