قلم الناس
احتضنت ساحة باب الماكينة التاريخية بمدينة فاس، مساء السبت، حفلا فنيا مميزا أحياه الفنان العالمي سامي يوسف ضمن برمجة الدورة التاسعة والعشرين لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، وسط حضور جماهيري كثيف عكس المكانة التي يحظى بها الفنان لدى عشاق الموسيقى الروحية عبر العالم.
وتميزت الأمسية بأجواء روحانية امتزجت فيها الموسيقى بالتأمل، حيث قدم سامي يوسف عرضا فنيا استلهم عناصره من التراث الإنساني المتعدد، موظفا أنماطا موسيقية ولغات متنوعة في تجربة فنية جسدت قيم الانفتاح والحوار الثقافي التي يقوم عليها المهرجان.
وتفاعل الحضور مع مجموعة من الأعمال التي اشتهر بها الفنان على امتداد مسيرته الفنية، إلى جانب مقطوعات مستمدة من الموروث الموسيقي المغربي والأندلسي، ما أضفى على السهرة بعدا ثقافياً يعكس غنى التقاليد الفنية التي تحتضنها مدينة فاس باعتبارها فضاء للتلاقح الحضاري والتبادل الثقافي.
كما عرفت الأمسية مشاركة الفنانة المغربية نبيلة معان والمنشد إسماعيل بوجيا، اللذين أسهما في إثراء فقرات العرض من خلال لوحات موسيقية وإنشادية انسجمت مع الطابع الروحي للسهرة، مضيفين لمسة فنية مغربية مميزة إلى هذا اللقاء الثقافي.
وعبر عدد من الحاضرين عن إعجابهم بالمستوى الفني والتنظيمي للأمسية، معتبرين أن العرض شكل تجربة موسيقية وروحية متكاملة جمعت بين الإبداع الفني والرسالة الإنسانية التي تميز أعمال سامي يوسف.
ويواصل مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة تأكيد مكانته كأحد أبرز التظاهرات الثقافية الدولية، من خلال استضافة أسماء فنية مرموقة وتقديم برامج تجمع بين التراث الروحي والموسيقي لمختلف الحضارات والثقافات.
سارة السعودي