قلم الناس
يعدّ فضاء صهريج السواني التاريخي،بعد خضوعه لعملية التثمين ضمن مشروع متميز عرفته المدينة العتيقة بابوابها واسواقها واسوارها ،من بين أهم الفضاءات التي ستحتضن برنامج الدورة السادسة لمهرجان عيساوة تراث عالمي، المنظم تحت الرعاية الملكية السامية ،عبر منصة مائية مجهزة بأحدث التجهيزات ، تعيد لهذا الموروث العمراني والتاريخي الرائع أمجاده وبطولاته،وتنطق عبر أضوائه مكوناته وزخرفاته ..،منصة تعود لمقاولة مكناسية أصرّ المسؤولين عن تنظيم هذا الحدث الفني ،على إشراكها في إخراج نسخة متميزة من مهرجان يحتفي بالفن العيساوي، وايمانا منهم في كون هذا المهرجان رافد من روافد التنمية المحليةو المجالية، المنجزة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مما يمنح المقاولات الصغرى فرصاً حقيقية للمساهمة أو التشغيل المؤقت، مع الاستفادة من الدينامية المؤسساتية التي تعرفها العاصمة الاسماعيلية .
إن انفتاح المنظمين على توظيف رمزية وقيمة فضاء الصريج السواني، للاحتفاء بالفن العيساوي ،يعتبر تنزيل حقيقي لمفهوم التثمين ،وذلك باتاحة الفرصة أمام الزوار والسياح للاستمتاع طيلة أيام المهرجان بالفن العيساوي على إعتبار انه فن صوفي تمتازبه العحاضرة الاسماعيلية و أحد أهم التعبيرات الثقافية في المغرب.
هذا الفن الذي يتجذر من تقاليد المغاربة،و يحمل في طياته مزيجًا من الألحان والإيقاعات والرقصات التي تعكس جزءًا كبيرًا من الهوية الثقافية للمجتمع المغربي، يعود في الاصل إلى الطريقة العساوية بمكناس و لمؤسسها الشيخ محمد بنعيسى الملقب بالشيخ الكامل، حيث كان هذا الفن يُستخدم كوسيلة للاحتفال بالأحداث المهمة مثل الأعياد والمناسبات الاجتماعية، ولتعزيز الروابط بين أفراد القبيلة.