Find Articles

قلم الناس
تعيش ساكنة العاصمة الاسماعيلية مكناس،على ايقاع اضرابات السائقين والمستخدمين بالشركة المكلفة بالتدبير المفوض لقطاع النقل الحضري لأزيد من اسبوعين ،الامر الذي خلق وضعا مقلقا بمجموعة من المناطق بالمدينة ،وجعل ساكنة مختلف الاحياء تقف في طوابير واكتظاظ خانق أمام محطات سيارات الأجرة، حيث اضطر العشرات للانتظار طويلا في ظروف غير إنسانية من أجل التنقل .
هذا الوضع المقلق لم ياتي صدفة ،بل هو نتاج تراكم اتفاقية امتدت لسنوات،وأضحت تتفاقم بسبب استهتار المجالس المتعاقبة،وسوء تقديرهم للوضع الامني والاجتماعي لقطاع النقل الحضري ،إضافة إلى عدم احترام دفاتر التحملات ، هذا الخلل للاسف الشديد يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى التزام الشركة المفوض لها تدبير النقل بالمدينة بواجباتها، ومدى مراقبة السلطات المحلية لهذه الاختلالات. لان ضعف جودة الاسطول وغياب الحافلات بشكل متكرر لا يمثل فقط تقصيرا في الخدمة العمومية، بل يعد استهتارا واضحا بحقوق المواطنين في التنقل بكرامة وأمان،واليوم ونحن في عز العطلة الصيفية وما يناسبها من ارتفاع حركة التجوال ،يصطدم المكناسين والمكناسيات مع واقع توقف شركة النقل عن تادية رواتب المستخدمين وتتوقف معه حركة أسطول النقل بكل أحياء المدينة،بل حتى المدن والجماعات المجاورة،كمدينة الحاجب،مولاي ادريس زرهون،تاوجطات،سبع عيون،بوفكران ،ويسلان…،إنها ازمة حقيقية لها تداعيات خطيرة ومتعددة،أثار اجتماعية وسياحية وتجارية …
إن من بين أبرز نقط فشل الفاعلين السياسين والمنتخبين و البرلمانين والنقابات بعمالة مكناس،تعثر ملف النقل الحضري بالمدينة كل هذه السنوات،واتخاذه هذا المنحى السلبي ،بالرغم من بروز عدة مؤشرات تؤكد تهالك الاسطول وجملة من الاختلالات التي كانت بارزة في تنزيل دفتر التحملات..،وضع سيزداد تأزما مع مرور الوقت ومع اقتراب الدخول المدرسي للموسم المقبل ،فهل ستنجح السلطات العمومية برئاسة عامل عمالة مكناس ،بعد فشل المجالس المنتخبة ،في تمكين ساكنة العاصمة الاسماعيلية من حافلات جديدة كماهو الحال بفاس والرباط ..

قلم الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *