من يكون بزشكيان رئيس جديد لإيران؟

قلم الناس : متابعة

فاز المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، السبت، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية أمام المرشح المحافظ المتشدد سعيد جليلي، حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية.

وحسب إعلان الداخلية الإيرانية، صباح اليوم السبت، فقد فاز بزشكيان بعد الحصول على 16 مليون و384 ألفاً و403 أصوات، أي نحو 54% من الأصوات التي بلغت 30 مليوناً و530 ألفاً و157 ناخباً شاركوا في الانتخابات من أصل 61 مليوناً وأكثر من 400 ألف ناخب.

في المقابل، حصل المرشح المحافظ سعيد جليلي على 13 مليوناً و538 ألفاً و179 صوتاً. وزادت أصوات بزشكيان في الجولة الثانية نحو ستة ملايين صوت عن الجولة الأولى التي عُقدت في 28 يونيو/حزيران الماضي، فيما زادت أصوات منافسه نحو أربعة ملايين صوت.

وفي رسالة قصيرة على منصة إكس، خاطب الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان الشعب الإيراني قائلاً إن الانتخابات انتهت و”هذا بداية العمل معاً”، مضيفاً: “أمدّ إليكم يدي وأقسم بشرفي بأنني لن أترككم وحدكم، فلا تتركوني وحيداً”، وقال إن “الطريق الصعب أمامنا لن يكون سالكاً إلا بالتعاون والتعاضد والثقة”.

يذكر أن بزشكيان كان نال في الدورة الأولى 42,4% من الأصوات مقابل 38,6% لجليلي، بينما حل ثالثاً مرشح محافظ آخر هو محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى.

فمن يكون الرئيس الجديد لإيران؟

ولد مسعود بزشكيان عام 1953 في مدينة مهاباد بمحافظة أذربيجان الغربية الواقعة شمال غربي إيران لأب إيراني من أصل أذري وأم كردية.

أكمل تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه مهاباد ثم ذهب إلى أرومية وحصل على دبلوم في الصناعات الغذائية من كلية أرومية الزراعية. وفي 1973، انتقل بعد حصوله على الشهادة إلى زابول في محافظة سيستان وبلوشستان لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية. واهتم بدراسة الطب خلال تلك الفترة.

Ad image

عاد إلى مدينته بعد انتهاء خدمته العسكرية والتحق بكلية الطب ليتخرج منها بتخصص الطب العام. وفي 1985، أنهى بزشكيان دورة الممارس العام وبدأ بالتدريس في كلية الطب.

من الطب إلى السياسة

شغل بزشكيان منصب وزير الصحة والتعليم الطبي في حكومة محمد خاتمي الأولى وحل لاحقاً محل محمد فرهادي في الحكومة الإصلاحية الثانية.

Ad image

وكان نائباً في مجلس الشورى الإيراني لخمس فترات وشغل ذات مرة منصب نائب رئيس البرلمان.

بعد عامين من توليه منصب وزير، عزل مجلس الشورى بزشكيان بسبب التعيينات ومشاكل الأدوية والتعريفات الطبية والرحلات الخارجية.

وبعد عامين من الابتعاد عن المناصب الحكومية خلال رئاسة محمود أحمدي نجاد، ترشح بزشكيان للبرلمان عن تبريز عام 2007 وفاز في الانتخابات، وتكرر فوزه لأربع دورات.

وسجل بزشكيان للانتخابات الرئاسية في اليوم الأخير من انتخابات عام 2013، لكنه انسحب لاحقاً بسبب تسجيل أكبر هاشمي رفسنجاني. كما سجل في الانتخابات الرئاسية لعام 2021، لكن مجلس صيانة الدستور لم يوافق على مؤهلاته. ومع ذلك، تمت الموافقة على مؤهلاته للانتخابات الأخيرة التي أجريت بعد وفاة إبراهيم رئيسي.

وكانت الجبهة الإصلاحية قد سمت في وقت سابق عباس أخوندي ومسعود بزشكيان وإسحاق جهانغيري، كمرشحين مقبولين للانتخابات الرئاسية ، لكن مجلس صيانة الدستور استبعد الاثنين الآخرين، مبقياً على بزشكيان.