وزارة الهجرة باسبانيا تصادق على مرسوم الهجرة الموسمية والدائرية مع المغرب ودول أخرى

  • الكاتب : أميرة السوحي
  • بتاريخ : يناير 1, 2026 - 2:40 م
  • الزيارات : 152
  • قلم الناس
    صادقت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية على مرسوم “التدبير الجماعي للتعاقدات من بلد الأصل” (GECCO) لسنة 2026، الذي يهدف إلى تأطير برامج الهجرة الموسمية والدائرية مع المغرب ودول أخرى، في إطار قانوني يضمن الحقوق الاجتماعية والمهنية للعمال الموسميين، ويستجيب في الآن ذاته لحاجيات سوق الشغل الإسباني.

    وأكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، أن أكثر من 25 ألف عامل موسمي حلّوا بإسبانيا خلال سنة 2025، معظمهم من المغاربة، وهو رقم قياسي يعكس الأهمية المتزايدة لهذا النمط من الهجرة، والحاجة إلى تنظيمه بشكل يحد من الهشاشة والاستغلال.

    ويأتي هذا المرسوم في سياق اعتماد قطاعات واسعة، خاصة الفلاحة، على اليد العاملة الأجنبية لتغطية الخصاص المسجل خلال المواسم الفلاحية، حيث أصبح العمال الموسميون عنصرًا أساسيًا في ضمان استمرارية الإنتاج، خصوصًا في مناطق الجنوب الإسباني.

    وينص مرسوم GECCO 2026 على اعتماد نماذج تعاقد مرنة تجمع بين التعاقد المستقر والهجرة الدائرية، مع تحديد مدة العمل الموسمي في تسعة أشهر سنويا، وإلزام العمال بالعودة إلى بلدانهم الأصلية بعد انتهاء كل موسم. كما يفرض على المشغلين توفير سكن ملائم طوال فترة النشاط المهني، مع إتاحة إمكانية الحصول على تراخيص متعددة السنوات وفق شروط محددة.

    وترى السلطات الإسبانية أن تعزيز الهجرة الدائرية يشكل خيارا استراتيجيا للحد من الهجرة غير النظامية، عبر فتح مسارات قانونية وآمنة، تضمن للعمال حقوقهم وتوفر للاقتصاد اليد العاملة اللازمة دون المساس بالتوازنات الاجتماعية.

    وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومات المغربية والإسبانية والفرنسية عن إطلاق برنامج WAFIRA II لسنة 2026، الذي سيشمل نحو 3 آلاف عاملة موسمية مغربية، بهدف تمكينهن اقتصاديًا واجتماعيًا، ومواكبتهن لتطوير مهارات مهنية تسمح لهن بإطلاق مشاريع خاصة بعد العودة إلى المغرب.

    ويأتي هذا البرنامج امتدادا لمرحلة سابقة بين 2021 و2025، استفادت منها 250 عاملة، قبل أن يتم توسيع نطاقه ليشمل ست دول بدعم من الاتحاد الأوروبي، في إطار توجه يرمي إلى جعل الهجرة الموسمية أكثر تنظيما وأمانا، وأكثر فائدة للمهاجرين والمجالات المحلية.