هل تعيد رياح الإنتخابات التشريعية إلى الواجهة منطق” الجيل الجديد” من الاعيان بمكناس

  • الكاتب : ذ - يوسف السوحي
  • بتاريخ : فبراير 26, 2026 - 12:41 م
  • الزيارات : 142
  • قلم الناس :

    تعتبر العاصمة الاسماعيلية مكناس إلى جانب مدن : الجديدة ،أسفي ،خريبكة ،بني ملال ،وسطات، من بين الدوائر الانتخابية الكبرى على مستوى عدد المقاعد الانتخابية التشريعية ب 6 مقاعد ، كوطة مفصلية في صياغة الهندسة البرلمانية بالمملكة المغربية،الامر الذي يجعل الترشح في هذه المدن محسوب ودقيق ،و مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تتسارع التحركات داخل الأحزاب السياسية المغربية بوتيرة لافتة،في البحث لها عن أسماء وازنة للفوز بأحد المقاعد الستة بمكناس،بحيث يلاحظ المتتبعين للشأن السياسي/الإنتخابي المحلي بدائرة مكناس ،نوع من الاستقرار على اختيار أحزاب بعينها وبنفس المرشحين منذ 2007 تقريبا ،نجد حزب العدالة والتنمية، الاستقلال،التجمع الوطني للاحرار،الحركة الشعبية،الاتحاد الدستوري، والاصالة والمعاصرة في حالة حصول حزب المصباح على مقعد واحد ،ولا تتغير أسماء المرشحين إلا بالموت ،الأمر الذي يطرح أكثر من علامة إستفهام حول هذه الاختيارات الانتخابية ،هل بالفعل هي إختيارات نابعة من الحاجة لهؤلاء المرشحين ؟أم هي نتاج فراغ سياسي وضعف الاحزاب الاخرى المنافسة ؟هل يتحكم مثلث :المال والدين والقبيلة في إدارة  اللعبة الانتخابية بمكناس  ؟على أي اساس تتم تجديد الثقة الانتخابية في هذه الاسماء،بالرغم من  غياب شرعية الانجاز وسخط الساكنة وضعف التنمية بالمدينة ؟

    إن رياح الاستحقاقات التشريعية المقبلة صيف 2026 ،حسب ما يتداوله الشارع المكناسي ،لن تعيد نفس الاحزاب السياسية الستة إلى مجلس النواب ،لسببين جوهريين ،يتعلق الامر الاول بالصراعات الداخلية التي تعرفها مجموعة من الاحزاب على مستوى التزكيات ، العدالة والتنمية ،الاستقلال ، الاتحاد الدستوري،التجمع الوطني للاحرار ،والثاني يتعلق بعنصر المفاجأة الوارد بحدة في الانتخابات المقبلة ،بسبب ترشيح وجوه مستهلكة لم تقدم أي اضافة للمدينة ،يوازيه بزوغ أحزاب جديدة على الساحة المكناسية ،تحسن الاستثمار في فشل التدبير والتسيير بجماعة مكناس ،بخطاب يساري ينتصر لمطالب جزء كبير من شباب المدينة ،إذن عنصر المفاجأة وارد وعودة أسماء أخرى في عدد من الدوائر إلى الواجهة له ما يبرره، كما أن هناك مؤشرات قوية على وجود فئة أخرى في المنطقة الرمادية..،مكونة من الفاعلين الاقتصاديين والرياضيين والاجتماعيين بالحاضرة الاسماعيلية مكناس، تضفي على نفسها نوع من الاستقلالية ،تنتظر الضوء الاخضر لوضع ترشيحه في هذه الاستحقاقات،و إعادة توزيع للأدوار بين فاعلين تقليدين وآخرين يصنفون ضمن “الجيل الجديد” من الأعيان ،

    هذا الحراك المبكر سيفتح  نقاشا واسعا حول حدود تأثير هذه الفئة الجديدة في رسم ملامح الخريطة الانتخابية المقبلة بالعاصمة الاسماعيلية، في ظل منظومة قانونية وتنظيمية تقول إنها تستهدف تخليق الحياة السياسية، بينما تشير الوقائع الميدانية إلى استمرار منطق النفوذ المحلي في توجيه جزء مهم من النتائج.