تقرير:المغرب يحرز تقدما ملحوظا في مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة العامة

  • الكاتب : أميرة السوحي
  • بتاريخ : مارس 25, 2026 - 7:59 ص
  • الزيارات : 23
  • قلم الناس

    أحرز المغرب تقدما ملحوظا في مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة العامة، وفقا لتقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) نُشر في باريس.
    وفي هذه النسخة لعام 2026 المخصصة للنزاهة، تُسلط المنظمة الضوء على التزام المملكة بمعاييرها، مستندة بشكل خاص إلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي نُفذت للفترة 2015-2025. ويعكس هذا الإطار التزاماً بالشفافية وسيادة القانون والمساءلة.
    كما يُبرز التقرير الإطار المؤسسي القائم. فالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، التي أُنشئت عام 2017، تُراقب الاستراتيجية وتُسهم في تعزيز التعاون الدولي. وإلى جانب الهيئة، تضطلع الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية ومكافحة الفساد بدور تنسيقي وتقييمي، حيث تُقدم توصيات بناءً على تحليلاتها.
    وتُشير المؤشرات التي تستخدمها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن المغرب يتفوق على متوسطات المنظمة. تُحقق المملكة 73% من المعايير المتعلقة بالإطار الاستراتيجي، و53% في تنفيذها، مقارنةً بمتوسط ​​38% و32% على التوالي للدول الأعضاء.
    وتُعدّ هذه النتائج جديرة بالملاحظة، لا سيما في مجال التمويل السياسي. إذ يُحقق المغرب مستوى امتثال كامل، سواءً من حيث الأنظمة أو من حيث التطبيق، متجاوزًا بذلك متوسط ​​منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويُنظّم الإطار القانوني الحالي المساهمات تنظيمًا دقيقًا، ويحظر التمويل المجهول أو الأجنبي، ويفرض التزامات الشفافية على الأحزاب السياسية.
    وعمليًا، تلتزم جميع الأحزاب السياسية بهذه المتطلبات، حيث تُقدّم تقاريرها المالية بانتظام. ويضمن ديوان المحاسبة نشر هذه التقارير، وله صلاحية فرض عقوبات في حال عدم الامتثال.
    وفيما يتعلق بحق الوصول إلى المعلومات، يُظهر المغرب أيضًا نتائج متميزة من حيث الأنظمة، إذ يُحقق 78% من المعايير. أما التنفيذ، فلا يزال في طور التحسين، حيث يبلغ 54%، وهو أقل بقليل من متوسط ​​منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
    و يُبرز التقرير وجود إطار قانوني مُخصّص للشفافية، ودور لجنة الحق في الوصول إلى المعلومات، المسؤولة عن تنظيم هذا الحق وتعزيزه. وتساهم وكالة التنمية الرقمية، بدورها، في تطوير سياسات البيانات المفتوحة.
    وتُتاح الآن العديد من مجموعات البيانات، لا سيما تلك المتعلقة بالمشتريات العامة، وسجلات الأراضي، والمشاريع الحكومية.