قلم الناس
أسهمت التساقطات المطرية الأخيرة في إحداث تحول ملموس في وضعية سد الوحدة، أكبر سدود المملكة، بعدما مكنت من تسجيل واردات مائية مهمة قاربت 600 مليون متر مكعب، لترتفع حقينته إلى أكثر من مليارين و69 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 59,16 في المائة، أي بزيادة تناهز 18 نقطة مئوية مقارنة بالفترة السابقة.
وجاء هذا التحسن بعد أمطار فاقت 295 ميليمترا، ما عزز بشكل واضح المخزون المائي لهذا الصرح الاستراتيجي الذي يضطلع بأدوار محورية في التخزين والحماية من الفيضانات، فضلا عن مساهمته في تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب ودعم الأنشطة الفلاحية والطاقية.
ولم تقتصر آثار هذه التساقطات على السدود فقط، بل امتدت إلى الفرشات المائية الجوفية، حيث تم تسجيل ارتفاعات ملحوظة في منسوب المياه بعدد من الأحواض، من بينها سهل سايس بحوالي مترين، والفرشة الجوفية للغرب بنحو 3,4 أمتار، إضافة إلى ارتفاعات بلغت 1,8 متر بممر فاس–تازة، و1,2 متر بالفرشة الجوفية للأطلس المتوسط.
ومن المرتقب أن تواصل التساقطات المطرية والثلجية خلال الأسابيع المقبلة دعم هذا المنحى الإيجابي، بما يعزز إعادة شحن الموارد المائية السطحية والجوفية ويقوي منسوب الأمن المائي بالمملكة.















إرسال تعليق