الفريق الحركي يتقدم بمقترح قانون يقضي بإحداث وكالة وطنية لتدبير مقابر دفن المسلمين

  • الكاتب : أميرة السوحي
  • بتاريخ : مارس 29, 2026 - 2:24 م
  • الزيارات : 78
  • قلم الناس

    قدم الفريق الحركي بمقترح قانون يقضي بإحداث وكالة وطنية لتدبير مقابر دفن المسلمين، بهدف إرساء إطار مؤسساتي موحد لتنظيم هذا المرفق الحيوي وتحسين حكامته.

    ويأتي هذا المقترح في ظل تزايد الضغط على المقابر، خاصة في المدن الكبرى، حيث أضحت العديد من الفضاءات المخصصة للدفن تستنفد طاقتها الاستيعابية، إلى جانب تسجيل اختلالات على مستوى التجهيز والصيانة، ما يطرح تحديات متزايدة أمام الجماعات الترابية المكلفة بتدبير هذا القطاع.

    ويقترح النص إحداث مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تضطلع بوضع سياسة وطنية مندمجة لتدبير المقابر، تشمل التخطيط، والتجهيز، والصيانة، وفق معايير تقنية موحدة تراعي شروط السلامة والنظافة واحترام خصوصية هذا المرفق.

    كما ينص المشروع على إعداد مخطط وطني شامل للمقابر يتم تحيينه بشكل دوري، مع تمكين الوكالة من اقتراح تعبئة الاحتياطات العقارية اللازمة، سواء من أملاك الدولة أو الأوقاف أو الأراضي الجماعية، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، لضمان استدامة هذا المرفق في ظل التوسع الحضري المتسارع.

    وفي سياق تحديث آليات التدبير، يقترح النص إحداث سجل وطني رقمي للقبور، ضمن منصة معلوماتية موحدة، تتيح تتبع عمليات الدفن وتدبير المعطيات المرتبطة بالمقابر بشكل أكثر نجاعة وشفافية، بما ينسجم مع توجهات الرقمنة التي تعرفها الإدارة المغربية.

    ومن المرتقب أن تُدار هذه الوكالة عبر مجلس إدارة يضم ممثلين عن قطاعات حكومية وخبرات متخصصة، في إطار حكامة تشاركية تضمن التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع الحفاظ على اختصاصات الجماعات الترابية في تدبير المقابر على المستوى المحلي.

    ويعكس هذا المقترح وعياً متزايداً بأهمية تأهيل المرافق المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، بما فيها تلك التي تهم الجوانب الاجتماعية والرمزية، في أفق تحقيق توازن بين متطلبات التوسع العمراني والحفاظ على كرامة الإنسان حتى بعد الوفاة.