البرلماني التهامي الوزاني يحذر من خطر المباني المهددة بالسقوط في فاس

  • بتاريخ : ديسمبر 24, 2025 - 9:29 ص
  • الزيارات : 252
  • قلم الناس
    شكل ملف الدور الآيلة للسقوط محور سجال ساخن داخل قبة البرلمان، حيث واجه كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، تساؤلات حارقة من النائب البرلماني عن دائرة فاس الشمالية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، التهامي الوزاني، إثر الانهيارات الأخيرة التي هزت العاصمة العلمية وخلفت خسائر في الأرواح.
    وفي معرض جوابه، استعرض كاتب الدولة حصيلة تدخلات الوزارة منذ عام 2022، مؤكداً إنجاز قرابة 13,700 خبرة تقنية لتشخيص وضعية المباني المهددة بالانهيار على الصعيد الوطني، وأوضح المسؤول الحكومي أن الأولوية مُنحت للمدن العتيقة عبر “الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط” (ANRUR)، مع تفعيل مقتضيات القانون 94-12 لضبط التدخلات وتنسيقها مع اللجان الإقليمية.
    من جانبه، نقل النائب التهامي الوزاني صوت الواقع من دائرة فاس الشمالية، منتقداً الفجوة بين الأرقام الرسمية والوضع الميداني رغم مجهودات الوزارة، واستحضر الوزاني فاجعة عمارتي حي المسيرة بمقاطعة زواغة بفاس وقبلها فاجعة عمارة الحي الحسني بمقاطعة المرينيين، معتبراً أن الإحصائيات لا تكفي لحماية أرواح المواطنين.
    وطالب الوزاني بضرورة ضمان الإيواء الكريم للمتضررين بعيداً عن الحلول الترقيعية، و تعزيز الرقابة الصارمة على أوراش البناء، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لتحديد المقصرين في حماية الساكنة.
    وفي رد توضيحي كشف عن تفاصيل صادمة، أكد كاتب الدولة أن عمارة الحي الحسني بمقاطعة المرينيين كان قد صدر بحقها قرار إفراغ منذ عام 2021، إلا أن الجماعة واللجنة الإقليمية لم تنفذ القرار آنذاك، وأعلن في هذا الصدد عن برنامج تكميلي يستهدف إخراج 780 أسرة من منازل مهددة بالإنهيار.
    أما بخصوص فاجعة حي المسيرة، فقد أرجع المسؤول الحكومي أسبابها إلى الفوضى العمرانية، مشيراً إلى أن البقع المخصصة أصلاً لمحاربة دور الصفيح (طابق سفلي + طابقين) شهدت زيادة عشوائية في الطوابق، مؤكداً أن التحقيقات جارية لتحديد المسؤوليات.
    واختتم كاتب الدولة مداخلته بالإشارة إلى دورية لوزير الداخلية وجهت للولاة والعمال لإجراء جرد شامل وطني، مشدداً على ضرورة التمييز القانوني بين المباني المرخصة التي تخضع للقانون 12-94 وتستفيد من مواكبة الدولة، و المباني العشوائية التي تخرج عن نطاق هذا القانون وتتطلب صيغاً خاصة للتدخل.البرلماني