قلم الناس
تعتزم الحكومة المغربية إلى تعزيز استثماراتها في قطاع البنيات التحتية المائية من خلال التحضير لإنجاز 11 سدا جديدا في ثمانية أقاليم، بغلاف مالي تقديري إجمالي يتجاوز 339 مليون درهم، في خطوة تعكس استمرار الرهان على المنشآت المائية باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لتعبئة الموارد ومواجهة الضغوط المتزايدة التي تفرضها فترات الجفاف وتفاوت التساقطات المطرية.
وتندرج المشاريع التي طرحت مديرية التجهيزات المائية صفقاتها العمومية ضمن توجه يرمي إلى توسيع شبكة السدود وتحسين إمكانات تجميع المياه وتخزينها، حيث تشمل أقاليم الرحامنة وبولمان وشفشاون وخريبكة وتارودانت وتاوريرت وفكيك وزاكورة، وهي مجالات ترابية تختلف من حيث الخصائص الطبيعية والحاجيات المائية، لكنها تلتقي عند أهمية تعزيز التجهيزات القادرة على دعم تدبير الموارد المتاحة وتحسين الاستفادة منها.
وتظهر تفاصيل المشاريع المبرمجة أن سد أورير بإقليم تارودانت يستحوذ على أكبر غلاف مالي تقديري، بقيمة تصل إلى 46.45 مليون درهم، متبوعا بسد تاغزوت بإقليم شفشاون بكلفة تبلغ حوالي 46.22 مليون درهم، ليصل مجموع الاعتمادات المخصصة لهذين المشروعين إلى نحو 92.67 مليون درهم، أي ما يعادل أكثر من ربع القيمة الإجمالية المعلنة للصفقات. ويأتي بعدهما سد أكلمام، المعروف باسم سيدي رابح الطلبة بإقليم تاوريرت، بغلاف يناهز 40.11 مليون درهم، ثم سد حيارى بإقليم زاكورة الذي تبلغ كلفته التقديرية حوالي 39.64 مليون درهم، فيما خصص لسد أكديم بإقليم بولمان مبلغ يقدر بنحو 29.27 مليون درهم، مقابل حوالي 29 مليون درهم لسد دار والثنية بإقليم الرحامنة، في توزيع مالي يبرز اختلاف حجم الاستثمارات الموجهة إلى كل منشأة بحسب طبيعة المشروع ومتطلباته التقنية والهندسية.
ولا تقتصر المشاريع على هذه السدود الستة، إذ تشمل أيضا إنجاز سد سيدي سعيد وسد أولاد سيدي داود بإقليم الرحامنة، وسد سريرو بإقليم خريبكة، وسد عيسى بن عمر بإقليم تاوريرت، وسد رأس كراع بإقليم فكيك، وهو ما يجعل الرحامنة الإقليم الأكثر استفادة من حيث عدد المشاريع بثلاثة سدود، يليه تاوريرت بمشروعين، فيما تستفيد بقية الأقاليم من مشروع واحد لكل منها. ويعكس هذا التوزيع اعتماد مقاربة تشمل مناطق متعددة بدل تركيز المشاريع في مجال جغرافي واحد، غير أن قياس الأثر التنموي لهذه الاستثمارات سيظل مرتبطا بالمعطيات التقنية الخاصة بكل سد، خصوصا قدرته على التخزين والموقع الذي سيقام فيه ومدى مساهمته في تحسين تدبير المياه لفائدة المجالات المحيطة به