قلم الناس
عرفت الأشغال الفنية والهندسية بمشروع ميناء الداخلة الأطلسي تقدما كبيرا ،اذ بلغت 74 في المائة مع نهاية شتنبر 2026، في مؤشر على استمرار تقدم هذا الورش الاستراتيجي الذي تراهن عليه المملكة لتعزيز موقعها البحري واللوجستي، وتوسيع انفتاح أقاليمها الجنوبية على العمق الإفريقي والأسواق الدولية.
وينجز المشروع على الساحل الأطلسي لجهة الداخلة وادي الذهب، وفق تصور يقوم على إنشاء ميناء بالمياه العميقة، قادر على استيعاب أنشطة بحرية وتجارية متنوعة، بما يتيح تطوير حركة المبادلات وتعزيز قدرات المملكة في مجال النقل البحري والخدمات المينائية.
ويتكون الميناء من ثلاث مكونات رئيسية، تشمل ميناء تجاريا مخصصا لأنشطة الاستيراد والتصدير، وميناء للصيد البحري يروم دعم الأنشطة المرتبطة بالثروة السمكية، فضلا عن ميناء لإصلاح السفن، بما يعزز تنوع الخدمات التي سيقدمها هذا المركب المينائي عند دخوله حيز الاستغلال.
وتنبع الأهمية الاستراتيجية للمشروع من موقعه على الواجهة الأطلسية، الذي يؤهله للاضطلاع بدور في تطوير المبادلات التجارية والربط البحري مع بلدان غرب إفريقيا، إلى جانب تعزيز إمكانات الانفتاح على أسواق دولية أخرى، بما فيها أسواق الأمريكيتين. كما ينتظر أن يسهم في تقوية البنية التحتية اللوجستية بالأقاليم الجنوبية، ورفع جاذبيتها للاستثمارات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالموانئ.