قلم الناس
ذ- يوسف السوحي
يتناول اليوم مجلس جماعة مكناس برئاسة عباس لومغاري ،في دورة استثنائية،نقطة تتعلق بانشاء ملعب مكناس الكبير ،مشروع ياتي في سياق استراتيجية وطنية ،تهدف إلى تقوية البنية التحتية الرياضية في أفق مونديال المغرب 2030،استراتيجية تستوجب بالنسبة للمدن والجهات المعنية بالدرجة الاولى بتنظيم كأس العالم،إلى التكامل وخلق التقائية بين بناء الملاعب والفنادق والمطاعم،وتحسين جودة العيش والبيئة والاتصالات والمواصلات ..،وعلى ذكر تحسين مستوى وسائل المواصلات ،فقد بعتث الجماهير المكناسية من خلال المبارة الاخيرة للكوديم ضد الدشيرة، اسوة بوسائل الاعلام الجهوية ومجموعة من الفعاليات الجمعوية والسياسية..،برسائل عميقة في مغزاها تؤكد ضرورة تغيير “خردة الطوبيسات” ورحمة المكناسين والمكناسيات من ويل ولعنة حافلات النقل العمومي،وللاسف الشديد فمشكل النقل عبر الحافلات بمكناس،شكل موضوع نقاش مستفيض خلال دورات المجالس السابقة،ونقطة سوداء في سجلها ،بحكم قلة عددها وجودتها،وحرمان مجموعة من الاحياء من خدماتها،وضعف مردوديتها التنموية.
إن فكرة إنشاء هذه المنجزة الرياضية الضخمة بعمالة مكناس ،ليست وليدة هذا المجلس،بل هي نتاج تعاون عامل عمالة مكناس وبعض الفعاليات السياسية والبرلمانية والرياضية والاقتصادية،منهم من قضى نحبه ومنهم من لايوال ينتظر ،لكن الجديد في التعاطي مع هذا الموضوع ،هو تجاوب مجلس عباس لومغاري مع مطلب الجماهير والفعاليات الرياضية بهذه السرعة، لإنشاء مشروع ملعب كبير بالعاصمة الاسماعيلية بقيمة مالية تقدر ب 60 مليار سنتيم ،أي ضعف ميزانية جماعة مكناس الحقيقية ( 39 مليار )،مشروع تساهم فيه المجالس المنتخبة ( جهة فاس مكناس ،عمالة مكناس ،جماعة مكناس ،جماعة المشور ) ووزارة التربية والتعليم والرياضة ،والجامعة الملكية لكرة القدم ..،يعتبر جرأة سياسية تحسب له وللمجلس،ورهان اقتصادي ممكن التحقق،إذا ماتم استثماره بشكل صحيح وتكاملي مع المشاريع التنموية الاخرى،والتي يجب الرفع من صبيب إخراجها بتوازي مع تجديث البنيات الرياضية،خصوصا التاهيل الحضري للمدينة واحيائها،الانارة العمومية،تأهيل الفضاءات الخضراء…