قلم الناس
سلط تقرير حديث صادر عن مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي الضوء عن استمرار الاختلالات المجالية في توزيع ثمار النمو الاقتصادي بالمغرب، و على استمرار معضلة الأمية، التي ما تزال تطال نحو 24.8 في المائة من السكان، مع تسجيل نسب أعلى بشكل واضح في المناطق القروية وبين النساء، وهو ما يشكل أحد أبرز العوامل المعيقة لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
وأكد التقرير أن العديد من المناطق الجبلية والقروية ما تزال تعاني من ضعف الولوج إلى الخدمات الأساسية والبنيات التحتية وفرص التشغيل، الأمر الذي يساهم في تعميق الفجوة التنموية بينها وبين المراكز الحضرية الكبرى التي تستقطب الجزء الأكبر من الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية.
وفي ما يتعلق بالخدمات الاجتماعية، سجل التقرير استمرار التفاوتات الترابية في قطاع الصحة، مشيرا إلى أن الموارد البشرية الطبية والتجهيزات الصحية تظل متمركزة بشكل كبير في محور الدار البيضاء-الرباط، بينما تعاني جهات ومناطق أخرى من خصاص واضح في الأطر الصحية والتخصصات الطبية والبنيات الاستشفائية.
واعتبر التقرير أن هذا التفاوت ينعكس بشكل مباشر على فرص الولوج إلى العلاج وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، خاصة في العالم القروي والمناطق البعيدة عن المراكز الحضرية الكبرى.