مشروع إدماج فاعلين جدد في الحياة البرلمانية خارج الإطار الحزبي التقليدي.

  • الكاتب : الرماش نبيل
  • بتاريخ : مارس 30, 2026 - 11:20 ص
  • الزيارات : 15
  • قلم الناس

    صادقت الحكومة خلال اجتماعها الأخير على مرسوم جديد يحدد شكل ومضمون ورقة التصويت الفريدة الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب المرتقبة، في خطوة تعكس تحولا لافتا نحو توسيع قاعدة المشاركة السياسية خصوصا لفائدة المترشحين بدون انتماء حزبي.

    المرسوم الذي يأتي في سياق ملاءمة النصوص التنظيمية مع مستجدات القانون التنظيمي لمجلس النواب لم يقتصر على الجوانب التقنية المرتبطة بتنظيم ورقة التصويت بل حمل دلالات سياسية واضحة، أبرزها تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين، سواء كانوا منتمين لأحزاب سياسية أو مستقلين.

    وبموجب هذا النص سيتم إدراج لوائح الترشيح المحلية سواء الحزبية أو غير الحزبية ضمن ورقة التصويت وفق ترتيب تسجيلها النهائي وبطريقة عمودية من يمين الورقة إلى يسارها.

    كما ينص على تخصيص موقع واضح للمترشحين بدون انتماء سياسي، دون إبراز صفة الانتماء الحزبي وهو ما يفهم منه توجه نحو تحييد هذا المعطى داخل ورقة التصويت.

    وفي ما يتعلق باللوائح الجهوية فقد حدد المرسوم بدقة كيفية ترتيبها، سواء تلك المقدمة من أحزاب سياسية أو تحالفات حزبية أو حتى من طرف مترشحين مستقلين، حيث يتم إدراجها بعد اللوائح المحلية وفق نفس معيار الترتيب الزمني للتسجيل.

    ويعكس هذا التعديل إرادة حكومية لتهيئة الظروف القانونية والمؤسساتية لولوج فئة المستقلين إلى المؤسسة التشريعية، في محاولة لإعادة التوازن إلى المشهد السياسي، وفتح المجال أمام كفاءات لا تنتمي تنظيميا للأحزاب.

    وتؤكد المذكرة التقديمية للمشروع أن الهدف الأساسي من هذا الإصلاح هو تبسيط عملية التصويت، وضمان وضوح أكبر للناخبين، إلى جانب تعزيز نزاهة العملية الانتخابية.