نواب المعارضة يطالبون بإحالة القانون026.25 على المحكمة الدستورية

  • بتاريخ : يناير 7, 2026 - 3:54 م
  • الزيارات : 278
  • قلم الناس

    وجّه نواب مكوّنات المعارضة في الغرفة الأولى بالبرلمان رسالة موقّعة إلى رئيس المحكمة الدستورية، يطالبون فيها بإحالة القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، للبت في مدى مطابقته لمقتضيات الدستور، في خطوة تعكس تصعيدًا سياسيًا وقانونيًا حول مستقبل التنظيم المؤسساتي للصحافة بالمملكة.

    واستندت الرسالة، إلى أحكام الفصل 132 من الدستور، مؤكدة أن النواب الموقعين يتقدمون بالطعن “من أجل البت في مدى احترام القانون للمبادئ والحقوق الدستورية المؤطرة لحرية واستقلال المهنة”، معتبرين أن النص التشريعي المطعون فيه يتضمن “تغييرًا جوهريًا في الهيكلة والوظائف، يتجاوز مفهوم إعادة التنظيم إلى تأسيس إطار جديد بالكامل”.

    ورأت المعارضة أن عنوان القانون لا يعكس جوهره، إذ قدّمته الحكومة بوصفه “إعادة هيكلة”، بينما يتضمن في مضمونه “هيكلة جديدة للمجلس، لا إعادة تنظيم للمجلس القائم”، مشيرة إلى أن النص “تراجع عن تعزيز دور المجلس في التنظيم الذاتي للمهنة والارتقاء بأخلاقياتها”، خلافًا لما كان منصوصًا عليه في القانون 90.13، الذي أسّس للمجلس الوطني للصحافة باعتباره “هيئة مستقلة للتنظيم الذاتي”.

    ووجّه النواب انتقادات حادّة إلى معايير التمثيلية داخل المجلس، معتبرين أن اعتماد معيار “رقم المعاملات وعدد المستخدمين” لانتداب ممثلي الناشرين “يُرسّخ هيمنة المنابر الكبرى، ويُقصي المقاولات الإعلامية الصغرى والمتوسطة”، وهو ما يحوّل المجلس، وفق تعبير الرسالة، “من هيئة تنظيم ذاتي إلى بنية أقرب إلى التعيين، تستند إلى القوة السوقية بدل الإرادة المهنية الجامعة”.

    وأضافت المعارضة أن هذا المعيار “يؤسس لتمييز غير مشروع بين مقاولات كبرى وصغرى، وبين صحافيين داخل المهنة نفسها، دون سند دستوري يبرره”، معتبرة أن ذلك “يخرق مبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه في الفصل 6 من الدستور، ويُضعف استقلال التنظيم الذاتي الذي يكفله الفصل 28، ويجعله خاضعًا لنفوذ اقتصادي مباشر”.