قلم الناس
كشفت بعض الاحزاب السياسية المغربية ،عن ملامح برامجها السياسوية وحملاتها الانتخابية ،على بعد أقل من ستة أشهر على موعد الانتخابات التشريعية 23 شتنبر 2026 ،برامج في واد وهموم وحاجيات و أعطاب مجتمعية وتطلعات المغاربة في واد اخر،ملامح تظهر للاسف الشديد محدودية أفق التفكير والابتكار داخل هياكلنا الحزبية ،نعم برامج إنتخابية تقتصر على المزايدات و الطعن في الاخر ،مع تحميل الحكومات السابقة ويلات ما يقع بالبلاد والعباد ،وكأننا قمنا باستيراد هذه الاحزاب وليست من صنعنا ، برامج منسوخة، خططها المكتب السياسي تحت الطلب، بدون دراسة ميدانية بعيدة كل البعد عن المناهج العلمية والتجارب الدولية المقارنة ،لاتستجيب للحد الادنى من سقف المعرفة بالارقام والمعطيات الحقيقية، الخاصة بالمشاريع الوطنية المهيكلة،ومنفصلة تماما على الأبعاد الاستراتيجية للقطاعات الواعدة،كالصناعات الحديثة :الاسلحة،الطيران ،السيارات ،الطاقات المتجددة،الاسمدة الفسفورية،الاستثمار الرياضي ..،بل الادهى والامر في مشهدنا السياسي ،نجد أن هناك بعض النخب الحزبية،و التي من المفروض ان تكون صريحة وصادقة مع الجماهير الشعبية ، تحترف تشويه صورة الوضع القائم ،وتؤمن بالاشاعة والاخبار الكاذبة في صياغة وتدبير برامجها السياسية وإدارة حملاتها الانتخابية ،بل توظف بعض الابواق الاعلامية والمنصات والصفحات للترويج لهذه المغالطات ،بل تتفنن في تحليل النواقص والاخطاء ،وتعجز عن طرح وابداع الحلول العملية للمشاكل الحقيقية للمواطنين مع ارتفاع الاسعار، الرفع من الاجور ،الصحة ،التعليم ،التشغيل،السياحة،الصناعة التقليدة ،الفلاحة ،الترفيه،الرياضة ،و تقوية الاقتصاد وتنويعه ،الرفع من الصادرات، …
إن إلتفاف بعض الاحزاب المغربية على مجموعة من القضايا الثانوية بالنسبة للمغاربة ،وجعلها ضمن أولوياتهم الوجودية قبل أولويات المغاربة ،كالقضية الايرانية أو الفلسطينية والساعة الاضافية،وتضارب المصالح … ،ورغبتهم في تسويقها بأهداف إجتماعية مزيفة أو دينية إبليسية وليست إلاهية،وإخراجها من سياقها الجيو سياسي والاقتصادي ،وتحميل المغاربة كلفة الصراع العربي الاسرائيلي ونحن براء من كل ذلك، لا يمكن تفسير هذه الخرجات، بمعزل عن كونها محاولات بائسة ،تهدف إلى ضغضغت مشاعر المواطنين واستغلالهم انتخابيا في المرحلة المقبلة،وهروب من واقع فاضح لتدني مستوى الفاعلين السياسين داخل بعض الاحزاب المغربية،وهرولتهم نحو قضاء مصالحهم الشخصية،والجلوس على الكراسي لأطول فترة ممكنة ،بل وتوريثها للابناء أو الاقارب ..،والاستفاذة من الثروات والاتوات ..،واقع يوضح بما لايدع مجال للشك ،عجز هذه الاحزاب عن تحمّل المسؤولية في اقتراح حلول وبرامج تنموية واستراتيجية،تحد من فوضى الاسعار وفساد الجماعات الترابية،وتعطيل التنمية المجالية،والزبونية والعشوائية في التسيير والتدبير داخل جل المجالس المنتخبة وبالبرلمان .















إرسال تعليق