قلم الناس
بقلم: عبد الباقي الفحصي
في قلب دوار بني مرقي التابع لقيادة غرافطة بإقليم العرائش، يطفو على السطح نموذج صارخ من مظاهر الفوضى والعشوائية: مقهى يشتغل بدون أي ترخيص قانوني، في تحدٍّ سافر للقوانين المنظمة وللسلطة المحلية على حد سواء.
المكان الذي يفترض أن يكون فضاءً للراحة وتبادل الأحاديث بين السكان، تحوّل إلى نقطة سوداء تثير الاستياء، حيث يستغل صاحبه نفوذه وعلاقاته ليتمادى في خرق القانون، ضارباً عرض الحائط كل الضوابط التنظيمية التي تفرضها السلطات المختصة.
استقواء بالنفوذ وتحدي للجميع
صاحب المقهى، وفق شهادات من عين المكان، لا يكتفي بفتح أبواب المحل دون رخصة، بل يتباهى بقدرته على الإفلات من المراقبة، ويواجه كل من يعترضه بتعنت واستقواء. هذا السلوك يعكس صورة سلبية عن احترام القانون، ويزرع الإحباط في نفوس المواطنين الذين يرون أن العدالة يجب أن تكون سارية على الجميع دون استثناء.
مسؤولية السلطات
أمام هذا الوضع، تبرز مسؤولية السلطات المحلية والإقليمية في التحرك العاجل لردع مثل هذه الممارسات، حمايةً لهيبة القانون وضماناً لتكافؤ الفرص بين المواطنين. فالتساهل مع حالات كهذه يفتح الباب أمام انتشار العشوائية، ويقوّض جهود الدولة في تنظيم الفضاءات العمومية وضمان سلامة

دعوة إلى التدخل
إن استمرار هذا المقهى في نشاطه غير القانوني يشكل وصمة عار على جبين المسؤولين، ويستدعي تدخلاً فورياً لإغلاقه، ومساءلة صاحبه، حتى يكون عبرة لكل من تسوّل له نفسه تحدي القانون. فالمجتمع المحلي في بني مرقي يطالب بإنهاء هذه الفوضى، وإعادة الاعتبار لسيادة القانون، حفاظاً على صورة المنطقة وحقوق ساكنتها.