قلم الناس
تشهد مدينة طنجة في الآونة الأخيرة انتشارا مقلقا للدراجات النارية، التي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على سلامة المواطنين ومستعملي الطريق، بسبب تنامي ظاهرة السياقة الاستعراضية وعدم احترام قواعد السير، مما حول عددا من شوارع المدينة إلى نقط سوداء تشهد حوادث يومية.
ويعد #شارع المملكة العربية السعودية على مستوى حي أهلا، من أكثر الشوارع تضررا من هذه الظاهرة، حيث أطلقت عليه الساكنة لقب “شارع الموت” بعدما أصبح مسرحا لحوادث السير يوميا، حسب ما أكدته شهادات متطابقة لعدد من قاطني الحي.
– سياقة متهورة وقاصرون بدون وثائق.
وحسب ما عاينته جريدة “قلم الناس”، فإن أغلب سائقي هذه الدراجات هم من القاصرين والمراهقين الذين يقودون دراجات غير مرقمة، أو تحمل لوحات مزورة، وبدون خوذة واقية أو رخصة سياقة أو وثائق تأمين، إضافة إلى إدخال تعديلات ميكانيكية عليها لنزع كاتم الصوت وزيادة السرعة، مع تعمد القيام بحركات بهلوانية خطيرة واستعراضات وسط الشارع العام، خاصة في الفترات المسائية.
وتتميز هذه الدراجات بإصدارها لأصوات مزعجة تقلق راحة السكان طيلة الليل، كما تسير بسرعات جنونية تتجاوز في أحيان كثيرة 100 كلم في الساعة داخل المجال الحضري، مما يعرض حياة الراجلين، وخاصة الأطفال والتلاميذ والنساء، لخطر محدق.
– ساكنة حي أهلا تستغيث.
وعبرت ساكنة حي أهلا عن استيائها العميق من استمرار هذا الوضع، مؤكدة أن الشارع المذكور يعرف حركية كثيفة للتلاميذ والعمال، وافتقاره لأبسط شروط السلامة الطرقية، من حيث غياب علامات التشوير التي تحدد السرعة، وغياب المطبات القانونية للحد من السرعة.
وأمام هذا الوضع، تتساءل الساكنة عن دور الجهات المعنية في حماية أرواح المواطنين، وتطالب بتدخل عاجل وحازم لوضع حد لهذا النزيف.
– مطالب مشروعة.
وعليه، توجه ساكنة حي أهلا نداء مستعجلا إلى كل من السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، والسيد والي أمن طنجة، من أجل شن حملات أمنية ميدانية مستمرة ومكثفة بالشارع المذكور، وحجز الدراجات غير القانونية وغير المتوفرة على الوثائق.
– ثانيا: وضع سدود أمنية ثابتة ودوريات لشرطة المرور، خاصة في أوقات الذروة وأمام المؤسسات التعليمية.
– ثالثا: إلزام المجلس الجماعي لطنجة بوضع مطبات قانونية وعلامات تحديد السرعة في 40 كلم في الساعة، وتعزيز التشوير الطرقي بشارع المملكة العربية السعودية.
– رابعا: تشديد المراقبة على محلات بيع الدراجات النارية وقطع الغيار التي تقوم بتعديلها وبيعها للقاصرين.
إن ما يقع اليوم في “شارع الموت” بحي أهلا بمدينة طنجة يستدعي دق ناقوس الخطر، فالأمر لم يعد مجرد مخالفات سير عابرة، بل أصبح تهديدا مباشرا لحياة المواطنين، ويتطلب تدخلا استعجاليا قبل تسجيل فاجعة جديدة.
فهل ستتحرك السلطات المحلية والأمنية لوضع حد لهذه الفوضى؟