شفشاون وسؤال التنمية الى اين ؟

  • بتاريخ : فبراير 17, 2026 - 7:24 م
  • الزيارات : 267
  • قلم الناس
    بقلم: عمر بكور
    فاعل جمعوي وحقوقي
    عضو المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية .
    عضو الهيئة الاستشارية مع الشباب بمجلس الجهة .
    إن سؤال التنمية بإقليم شفشاون لم يعد سؤالاً ظرفياً مرتبطاً بحدث عابر، بل هو إشكال بنيوي يعكس سنوات من التهميش والإقصاء غير المبرر. فالإقليم، رغم مؤهلاته الطبيعية والسياحية والبشرية، ظل خارج أولويات السياسات العمومية في أكثر من محطة.
    إن إقصاء شفشاون من تصنيف الأقاليم المنكوبة ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لمسار طويل من ضعف العدالة المجالية وغياب رؤية تنموية منصفة.
    فالساكنة تعاني من هشاشة البنيات التحتية، وخصاص في الخدمات الصحية، وتعثر في فرص التشغيل، خصوصاً في العالم القروي والمناطق الجبلية.
    كما أن الهشاشة الاجتماعية تتفاقم أمام ضعف الاستثمار العمومي والخاص، مما يدفع فئات واسعة من الشباب إلى الهجرة أو البطالة القسرية.
    إن التنمية الحقيقية لا تقاس بالشعارات، بل بمدى حضور الدولة في دعم المجالات الأكثر هشاشة.
    وشفشاون في حاجة إلى مقاربة تنموية مندمجة تقوم على العدالة الترابية وتكافؤ الفرص.
    كما أن إعادة الاعتبار للإقليم تقتضي إدراجه ضمن أولويات البرامج الاستعجالية، خاصة في ما يتعلق بفك العزلة، ودعم الفلاحة الجبلية، وتشجيع السياحة المستدامة.
    إن منطق الإقصاء لا يخدم الاستقرار ولا يعزز الثقة في المؤسسات.
    بل المطلوب اليوم هو إرادة سياسية واضحة تنصف الإقليم وتستجيب لانتظارات ساكنته.
    فالتنمية حق دستوري وليست امتيازاً يمنح أو يسحب وفق معايير غير مفهومة.
    وإنصاف شفشاون هو إنصاف للعدالة المجالية ولمفهوم الدولة الاجتماعية.
    إننا نؤمن أن صوت الترافع الجاد والمسؤول كفيل بإعادة تصحيح المسار.
    وستظل شفشاون تستحق أكثر مما نالته، لأن كرامة الإنسان أساس كل تنمية حقيقية.