شفشاون تصرخ والنواب يلتزمون الصمت؟

  • الكاتب : عبد الباقي الفحصي
  • بتاريخ : فبراير 15, 2026 - 12:20 م
  • الزيارات : 131
  • قلم الناس

    في لحظة فارقة يعيش فيها إقليم شفشاون مأساة إنسانية تستدعي إعلان حالة “الإقليم المنكوب” يطفو إلى السطح سؤال صادم: أين اختفى البرلمانيون الأربعة الذين انتخبهم أبناء الإقليم ليكونوا صوتهم تحت قبة البرلمان؟

    غياب يثير الغضب، بينما هب برلمانيون من أقاليم أخرى، ومن مختلف الأحزاب، للترافع عن شفشاون والدفاع عن حقه في الدعم والإنقاذ، ظل ممثلو الإقليم أنفسهم صامتين، وكأنهم خارج دائرة المسؤولية. هذا الغياب لا يمكن تفسيره إلا كإخلال جسيم بالواجب، بل كتنكر صريح لثقة الناخبين.
    مسؤولية ثقيلة، البرلماني ليس مجرد مقعد أو امتياز سياسي، بل هو التزام أخلاقي وقانوني تجاه الساكنة التي منحته أصواتها. حين يغيب عن لحظة الأزمة، يصبح الإقليم بلا سند، وتتحول معاناة المواطنين إلى مجرد أرقام في تقارير رسمية، بلا قوة ضغط ولا صوت سياسي يفرضها على أجندة الدولة.

    أسئلة لا تحتمل التأجيل.
    – لماذا صمت برلمانيو شفشاون بينما غيرهم حمل القضية؟
    – هل هو عجز عن المبادرة، أم حسابات انتخابية ضيقة؟
    – كيف يمكن تفسير أن من لا يمثل الإقليم أظهر غيرة أكبر على مصيره من ممثليه المنتخبين؟

    أم أن هناك أزمة الثقة، إن نكبة شفشاون تكشف أزمة أعمق من مجرد كارثة طبيعية، إنها أزمة ثقة في ممثلي الشعب، وأزمة مسؤولية في مؤسسة يفترض أن تكون الحصن الأول للدفاع عن المواطنين. حين يغيب صوت المنتخبين، يصبح البرلمان مجرد بناية بلا روح، وتتحول الديمقراطية إلى واجهة شكلية لا تعكس هموم الناس.
    إن هذا الصمت يفرض على الرأي العام المحلي أن يرفع صوته عاليا.
    لا يكفي أن ننتخب ممثلين، بل يجب أن نحاسبهم حين يتخلون عن واجبهم. فالمسؤولية السياسية لا تنتهي عند الفوز بالمقعد، بل تبدأ من لحظة الأزمة، حيث يختبر صدق الالتزام ووزن الضمير.