خمسة ملايين درهم لكل حزب كصقف لتقنين استخدام الوسائل الرقمية في الاستحقاقات المقبلة

  • الكاتب : الرماش نبيل
  • بتاريخ : أبريل 13, 2026 - 11:24 ص
  • الزيارات : 15
  • قلم الناس

    تستعد وزارة الداخلية لإعادة ضبط قواعد تمويل الحملات الانتخابية، من خلال مشروع مرسوم جديد يروم تقنين استخدام الوسائل الرقمية والذكاء الاصطناعي في الاستحقاقات المقبلة، مع تحديد سقف أقصى للإنفاق لا يتجاوز خمسة ملايين درهم لكل حزب، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية والحد من اختلالات “التأثير الرقمي” في العملية الانتخابية.

    ويأتي هذا المشروع، الذي يراجع المرسوم رقم 2.16.667 الصادر سنة 2016، في سياق مواكبة التحولات التي يعرفها المجال السياسي، خاصة مع تنامي دور المنصات الرقمية وتقنيات الاستهداف في تشكيل الخطاب الانتخابي وتوجيه الناخبين، بما فرض إعادة النظر في الإطار القانوني المنظم لتمويل الحملات.

    ويتجه النص الجديد إلى تحيين مقتضيات صرف الدعم العمومي الموجه للأحزاب، بما يتماشى مع تطور أدوات التواصل السياسي، حيث لم تعد الحملات تقتصر على الوسائل التقليدية، بل أصبحت تعتمد بشكل واسع على المحتوى الرقمي بمختلف أشكاله، من فيديوهات قصيرة وبث مباشر وتفاعل رقمي.

    كما يقترح المشروع إدراج ضوابط أكثر صرامة لتتبع مسار التمويل، من خلال حصر وسائل الأداء في التحويلات البنكية والشيكات، بهدف تقليص هامش المعاملات غير القابلة للتتبع، وترسيخ قواعد الشفافية المالية داخل العملية الانتخابية.

    وفي خطوة لافتة، يعتمد المشروع مفهوما موسعا للوسائل الرقمية بدل “الأنترنيت”، ليشمل شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات البث وأدوات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الإلكترونية، في محاولة لمواكبة التحولات المتسارعة في الفضاء الرقمي وتأثيره على السلوك الانتخابي.