قلم الناس
محمد الرحموني
وجهت المجموعة النيابية لحزب حزب العدالة والتنمية سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، طالبت فيه بفتح تحقيق حول ما يتم تداوله من اختلالات في منظومة الدعم السينمائي، خاصة ما يتعلق بتكرار استفادة شركات محدودة من التمويل العمومي.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل نقاش مهني وإعلامي متصاعد، بعد تقارير تحدثت عن شبهات تأثيرات غير رسمية على عمل لجان الدعم التي يتواجد بها أصحاب مشاريع مرشحة للدعم، بما قد يمس بمبدأ النزاهة ويؤثر على مصداقية آليات الانتقاء المعتمدة في توزيع الدعم العمومي.
كما نبه السؤال البرلماني إلى أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يضعف ثقة المهنيين، خصوصا الشباب منهم، في منظومة الدعم، وقد ينعكس سلبا على دينامية الإبداع السينمائي الوطني، الذي يعتمد بشكل أساسي على العدالة في توزيع الموارد.
وتطرق النواب أيضاً إلى ما يتم تداوله بشأن توظيف بعض الوسائط الإعلامية والمنصات الرقمية في صراعات مهنية داخل القطاع، متسائلين عن مدى صحة هذه المعطيات، وعن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان الشفافية وتعزيز الحكامة الجيدة داخل لجان الدعم.
ويطالب البرلمانيون بفتح تحقيق واضح وشفاف في هذه الاختلالات المفترضة، بما يضمن إعادة الثقة إلى الفاعلين في القطاع، وإرساء قواعد عادلة وشفافة في تدبير الدعم السينمائي، بعيداً عن أي تأثيرات أو اعتبارات خارج المعايير المهنية.
وبين جدل الإعلام وأسئلة البرلمان، يعود ملف الدعم السينمائي إلى الواجهة بقوة، خاصة بعد تداول اسماء شركات بعينها غالبا ما تكون مستفيدة وتابعة لأشخاص بعينهم، على رأسها مقربون من دوائر القرار بقطاع الثقافة، في انتظار رد وزارة الثقافة الذي قد يحدد اتجاه النقاش خلال المرحلة المقبلة، بين تعزيز الشفافية أو استمرار الشكوك حول تدبير هذا الورش الحيوي.