Find Articles

قلم الناس
يعيش فريق النادي الرياضي المكناسي في الشطر الثاني من البطولة الاحترافية للموسم الرياضي 2026/2025 ،على ايقاع النتائج السلبية ،التي عصفت برأس الادارة التقنية للنادي (الاطار الوطني الذنيبي )وتم تعويضه بمساعده (الاطار الوطني عزيز ) ومع ذلك لم تسلم جرة الكوديم من الانكسار ،داخل الميدان وخارجه ،بل وصلت النتائج بجماهير النادي الى الارتياب والشك في الاقتراب من شبح ” النزول ” او لعب ” البراج” ..،الامر الذي شكل صدمة لكل المتتبعين للشأن الرياضي الوطني ،بخصوص هذا “الاسهال ” الحاد في النتائج التي قضت نهائيا على أمل المنافسة على حمل اللقب او لعب ادوار طلائعية في البطولة الاحترافية ،واحتلال احدى المراتب الاربعة المؤدية للمنافسات الافريقية والدولية ،ودفعهم للتساؤل حول ماهية ازمة النتائج السلبية المفرطة للكوديم هذا الموسم ؟وهل هي ازمة هيكلية وبنيوية تهم الجانب التدبيري ،أم تخص الجانب التقني فقط؟
بالرجوع الى الموسم الرياضي السابق باعتباره موسم الاستئناس بدروب وصعاب القسم الوطني الاحترافي الاول ،بعد سنوات عجاف في القسم الثاني ،كان امل الجماهير المكناسية ، ان يشتغل المكتب المسير للكوديم ،على تصفية التركة بين عدد من الرؤساء ،والتخلص من مخلفات التسيير العشوائي ،المبني على الريع وصدقات المجالس المنتخبة وبعض الاعيان المنتفعين سياسيا او اقتصاديا من المدينة ، والابتعاد عن التدبير المزاجي لشؤون وممتلكات الكوديم ، المرتبط بالاشخاص والولاءات وليس في بناء المؤسسات داخل الفريق ،الشيء الذي ترتب عنه غياب تصور استراتيجي متكامل بين التسيير التقني والتكويني وبين التدبير المالي والاستثماري بالكوديم ،وفجأة اصبح الكل يطبل لزيد او عمر ،وتعددت المطالب الجزئية (الملعب الكبير،الفوز باللقب ،تغيير المدرب ..)على حساب الحاجيات الاساسية مثل تأسيس الشركة براسمال استثماري كبير ومحترم ، يستعين بدعم المجالس المنتخبة جزئيا ، ولا يعول عليه للاستمرار في الحياة الرياضية.. واستقطاب الاعيان و رجال الاعمال واشراكهم فعليا في تسيير وتدبير الكوديم ،كما فعلت المغرب الفاسي او الفتح الرياضي الرباطي ،ونهضة بركان ..،مع تحديد برنامج عمل يمتد لسنوات يهتم ،بالجانب المالي والتقني وتحديث البنيات التحتية و بالتكوين،الفعال و الناجع بمدرسة الكوديم ،عوض الاهتمام على الهواية وباك صاحبي،حتى يتمكن الكوديم من الاستفادة من ابنائه واشراك مواهبه الرياضية ،ولسنا في حاجة للتذكير بها في زمن المرحوم الدايدي ،والغوني كماتشو ..،
إن طرح سؤال الازمة داخل الكوديم الان،وفتح نقاش مع المختصين والمهتمين والانفتاح على الاعلام المهني الجاد ،ليس عيبا او فيه تنقيص من احد او تبرير للفشل او اي شيء اخر ،بل هو جرأة وشجاعة من المسؤولين عن سلامة سفينة الكوديم ، كما ان الواقع المتأزم خلال الشطر الثاني من هذا الموسم ،يجب ألا ينسينا ماقام به المكتب المسير للكوديم برئاسة اليعقوبي ،وبمساعدة وحرص عامل عمالة مكناس عبد الغني الصبار،على جلب الفرح و تألق النادي ،خلال هذه السنوات ،يعتبر انجازا تاريخيا ،قطع ذابر اليأس في رؤية الكوديم مرة اخرى تتخبط في اوحال القسم الوطني الثاني وقسم الهواة ،بل يمكن اعتباره نقطة انطلاق مشروع الكوديم الاحترافي بمواصفات وجودة عالية ،تقطع مع السماسرة وتفتح ابوابه امام الغيورين اصحاب القدرة المالية والتاطيرية والكفاءة العلمية والتجربة والخبرة .

قلم الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *