القطع مع “الكائنات الانتخابية” مدخل لنجاح الاستحقاقات المقبلة

  • الكاتب : ذ- يوسف السوحي
  • بتاريخ : مارس 9, 2026 - 2:29 م
  • الزيارات : 16
  • قلم الناس

    يأتي إشراف وزارة الداخلية على فتح مفاوضات ومشاورات مسبقة مع الاحزاب المغربية بخصوص قوانين الانتخابات التشريعية المقبلة بشكل مباشر،في سياق دمقرطة المشهد السياسي،وإضفاء  نوع من الحياد وجرعة أكبر على نزاهة  العملية الانتخابية وفق مقاربة تشاركية مع مختلف المتدخلين ، بحيث صادقت الحكومة المغربية، بحر الأسبوع الجاري، على مشروع مرسوم يحدد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، قدمه وزير الداخلية في إطار تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس، ويتضمن تحديد موعد الاقتراع والتواريخ المرتبطة بإيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية، فضلا عن ضبط الفترة الرسمية للحملة الانتخابية. وأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الانتخابات التشريعية ستجرى يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، على أن تنطلق الحملة الانتخابية في 10 شتنبر وتنتهي في 22 منه.

    لكن تظل هذه القوانين  الانتخابية والاجراءات المتخذة  من طرف وزارة الداخلية غير فعالة،إذا لم تنسجم الاحزاب السياسية المغربية معها،وتساهم في تنزيلها بشكل جيد وغير مشوه ،لأن نجاح هذه المنظومة رهين بحسن تطبيقها وقدرة الأحزاب على تقديم عرض سياسي مقنع قائم على ترشيح كفاءات نظيفة لاستعادة الثقة، والابتعاد عن التنافس على “الأعيان” و”الكائنات الانتخابية” التي تقتل السياسة وتعمق العزوف وتغذي أطروحات المقاطعة وتبخيس المؤسسات.

    وأظن أن سياق التحضير للاستحقاقات المقبلة تم الاعتماد فيه على  مقاربة تشاركية لافتة، حيث حرصت وزارة الداخلية على فتح قنوات التشاور المؤسساتي مع مختلف الأحزاب السياسية لبناء توافق واسع حول القواعد المؤطرة للعملية الانتخابية،كما يتيح للأحزاب السياسية وكافة الفاعلين الوقت الكافي لاستيعاب القواعد الجديدة والتأقلم معها، ومن ثم الاستعداد للاستحقاقات في ظروف تتسم بالوضوح والاستقرار.