الرشيدية: دعوة للباحثين للمشاركة في مؤلف علمي حول العلاج بالفن والمقاربات المجتمعية

  • بتاريخ : فبراير 23, 2026 - 8:03 م
  • الزيارات : 127
  • قلم الناس

    يوسف القاضي

    أعلن نادي الفنون والعلوم بالكلية متعددة التخصصات الرشيدية – جامعة مولاي اسماعيل عن إطلاق مشروع كتاب جماعي علمي يروم تسليط الضوء على الأدوار النفسية والاجتماعية والتربوية للفن، ولا سيما الموسيقى والغناء، باعتبارهما وسيلتين علاجيتين ومعرفيتين لهما حضور تاريخي وعلمي متنامٍ في الحضارات الإنسانية القديمة والمعاصرة.

    ويستند المشروع إلى رؤية فكرية تعتبر أن الإنسان يسعى بطبيعته إلى تحقيق التوازن والكمال في حياته، من خلال إشباع مختلف جوانب كينونته المادية والروحية والمعرفية، وأن أي اختلال في هذا التوازن يستدعي تدخل وسائل علاجية متعددة، من بينها العلاج بالفن والموسيقى، الذي يقوم على التفاعل مع الكلمة والإيقاع والمقام الفني لإحداث أثر نفسي ومعنوي إيجابي.

    وأشار منظمو المشروع إلى أن فكرة العلاج بالموسيقى ليست وليدة العصر الحديث، بل تمتد جذورها إلى الفلسفة اليونانية مع أفلاطون وأرسطو، وإلى التراث العربي الإسلامي مع الكندي والفارابي وابن سينا والرازي، حيث استُخدمت الموسيقى في الماريستانات لدعم الحالة النفسية للمرضى، قبل أن تتطور في العصر الحديث إلى تخصص علمي معتمد في عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة وألمانيا ومصر والدنمارك والسويد وكندا وأستراليا واليابان والبرازيل والأرجنتين.

    ويروم الكتاب الجماعي والإطار العلمي المصاحب له فتح نقاش أكاديمي حول مجموعة من الإشكالات العلمية والفقهية والاجتماعية، من بينها دور الفن في دعم المؤسسات الاجتماعية والصحية، وإمكان إدماج العلاج بالموسيقى ضمن المنظومة الصحية، وأثر البحث العلمي المعاصر في تجديد الرأي الفقهي التقليدي بشأن الفن والغناء، إضافة إلى واقع الفن بالمغرب بين الوظيفة الهادفة والابتذال، ودور الفن في مواجهة الأزمات مثل جائحة كورونا.

    وفي هذا السياق، وضع القائمون على المشروع مجموعة من شروط المشاركة في التأليف الجماعي، أبرزها الالتزام بمحاور المشروع العلمية، واحترام منهجية البحث الأكاديمي، وألا يتجاوز المقال عشرين صفحة وفق معايير خط وحجم محددة، مع توثيق علمي دقيق للمراجع، وإرفاق سيرة ذاتية للمشارك.

    كما تشترط إدارة المشروع إرسال الأعمال في نسختين (وورد وPDF) عبر البريد الإلكتروني المخصص لذلك.

    وأكد المنظمون أن الأعمال المقدمة ستخضع للتحكيم العلمي من قبل لجنة مختصة، ولن يتم إرجاع المقالات غير المقبولة، داعين الباحثين والمهتمين بالدراسات الإنسانية والفنية إلى المساهمة في هذا المشروع العلمي الذي يسعى إلى إعادة الاعتبار للفنون والعلوم الإنسانية بوصفها رافعة أساسية للتنمية الإنسانية والمعرفية.