مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يثير نقاش واسع داخل الأوساط المهنية والسياسية

  • بتاريخ : يناير 3, 2026 - 11:13 ص
  • الزيارات : 297
  • قلم الناس
    يواصل مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة إثارة نقاش واسع داخل الأوساط المهنية والسياسية، في ظل تصاعد مخاوف الهيئات النقابية والمهنية من انعكاساته المحتملة على مستقبل التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة وحريات التعبير بالمغرب.

    وفي هذا السياق، عقدت الهيئات النقابية والمهنية العاملة بقطاع الصحافة والنشر، صباح يوم الجمعة 02 يناير 2026، لقاءً مع الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأستاذ إدريس لشكر، بمقر الحزب بالرباط، خُصص لتدارس مستجدات وتطورات مشروع القانون رقم 25-026 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

    وضمّ اللقاء ممثلين عن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، إلى جانب الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول المآل التشريعي لهذا النص، والإشكالات المرتبطة به، خاصة ما يتصل بضمان استقلالية المجلس، والحفاظ على مكتسبات التنظيم الذاتي، وصيانة حرية الصحافة والتعبير.

    وأكدت الهيئات النقابية والمهنية، خلال اللقاء، أن الصيغة الحالية لمشروع القانون تشكل تراجعًا خطيرًا عن أحد أهم المكاسب التي راكمها الجسم الصحافي خلال السنوات الأخيرة، والمتمثل في تدبير شؤون المهنة بشكل مستقل، بعيدًا عن منطق الوصاية أو التحكم. كما عبّرت عن استيائها من ما اعتبرته تجاهلًا حكوميًا لمطالب المهنيين، ولمقترحات فرق المعارضة البرلمانية، فضلًا عن ملاحظات وتوصيات مؤسسات دستورية من قبيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

    وفي هذا الإطار، ثمّنت الهيئات المهنية مواقف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وكذا مواقف فريقيه البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين، الداعمة لمطالب الصحافيين والناشرين، والمنسجمة مع انتظارات العاملين بالقطاع، معتبرة أن تمرير هذا القانون بالشكل الحالي يشكل خطأً سياسيًا جسيمًا وسابقة تشريعية قد تؤثر على مجمل القوانين المؤطرة لقطاع الصحافة والنشر.

    من جانبه، جدّد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، الأستاذ إدريس لشكر، التأكيد على المساندة الكاملة للحزب لمواقف النقابات والهيئات المهنية، مشددًا على أن هذا الدعم ليس ظرفيًا، بل يندرج في صلب المواقف التاريخية للحزب دفاعًا عن حرية التعبير واستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة. كما أعلن تبني الحزب لمختلف الصيغ النضالية والسياسية والتشريعية المشروعة للدفاع عن هذا الموقف داخل البرلمان وخارجه.

    وانتقد لشكر ما اعتبره إقصاءً لمنطق المقاربة التشاركية في إعداد مشاريع القوانين التنظيمية، معتبرًا أن تغييب المهنيين وتهميش دور المعارضة البرلمانية في تجويد النصوص التشريعية يتعارض مع القواعد الديمقراطية والأعراف البرلمانية. وعبّر عن استغراب حزبه من إقدام الحكومة على تمرير مشروع قانون يمس جوهر التنظيم الذاتي للمهنة، في وقت يُفترض فيه تعزيز الضمانات الديمقراطية، لا التراجع عنها.

    وخلص اللقاء إلى التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين حزب الاتحاد الاشتراكي والهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر، في أفق بلورة مواقف مشتركة تخدم مصلحة المهنة، وتحافظ على استقلاليتها، وتعزز المسار الديمقراطي وحرية الصحافة ببلادنا.