جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

في الصميم :في زمن كورونا ..كفى من تنقل الفعاليات الجمعوية والسياسية بين الاحياء.

بقلم: ذ ـ يوسف السوحي

لا أحد ينكر الدور الهام الذي بذلته العديد من الفعاليات الجمعوية في زمن جائحة كورونا،بكل ربوع المملكة المغربية،سواء تعلق الامر بعملية التعقيم و التحسيس والتوعية  بخطورة الوباء والحد من تداعياته وانتشاره،ومواكبتهم للسلطات المحلية في مختلف تدخلاتهم لمحاربة هذا الوباء ،لكن ومع كامل احترامي وتقديري لهذه الفعاليات دعوني أقول اليوم أنه الاوان أن ينسحبوا من الميدان، وأن يحترموا حالة الطوارئ،ويلتزموا بشروط الحجر الصحي ،خصوصا في هذين الاسبوعين ،لأن في خروجهم خطر على أنفسهم وعلى الاخرين،كفى من التحرك في الأحياء بعلّة العمل الجمعوي أو السياسي ،ومخالطة الساكنة،ولنترك السلطات الامنية والمحلية تقوم بأشغالها وعملها المحدد بالقانون،وتفرض بشكل رسمي الحجر الصحي على الجميع ،لأن كورونا لا يميز بين المواطن العادي والفاعل الجمعوي أو السياسي ،بل حتى الصحفي المهني أو المراسل الصحفي يجب أن يلزم مكانه وبيته ويحترم الحجر الصحي،ولا يغادره إلاّ للضرورة القصوى ،إذ من العبث أن نشاهد  كل يوم حملات للامن والسلطات المحلية في أحياء المدن ، تصوّر  من طرف جمعويين ومصورين ومراسلين …،وتنقل عبر الفايسبوك وبعض المواقع ،ما فائدة تكرار هذه المشاهد بشكل مبتذل وروتيني وهي تدخل ضمن عمل مختلف السلطات ،وممارسة العمل الصحفي النبيل ليس بهذه الطريقة،هناك العديد من المواضيع التي يجب التركيز عليها وتناولها بشكل احترافي ،حتى تفيد المواطنين والمواطنات في زمن كورونا.

إن المملكة المغربية الشريفة، ستكون أكبر الخاسرين ،إذا أصيب فاعل أو فاعلة جمعوية أو سياسي أو سياسية  أو مصور أو مراسل صحفي بهذا الفيروس ،ونقله لأهله وجيرانه وأصدقائه ..اليوم  الدولة المغربية لا تحتاج لمن يطبّل ويزمّر للسلطات المحلية أو الامنية ، ويحاول التستر في جلبابها أو قضاء أغراض سياسية أو جمعوية …، لأنه ببساطة فهؤلاء يقومون بعملهم وهم مشكورين عليه،والصحف والمواقع التي تحترم نفسها قد أشادت بهذا العمل البطولي  لمختلف السلطات المحلية والامنية وجمعيات المجتمع المدني والمراسلين الصحفيين والمصورين في حينه،وتجاوزت الامر لما هو أهم،والمواطنين لا يرغبون اليوم في نقل صور وفيديوهات القائد الفلاني والقائدة الفلانية،بل يرغبون في من ينصحهم ويعينهم بالمعلومات الصحيحة التي تخص تربية أبنائهم وتعليمهم وعلاقتهم بمؤسسات الدولة التي تساعدهم لتدبير  هذه الظرفية الحرجة ،حتى نتمكن من تجاوزها بأقل الخسائر.

اترك تعليقا