قلم الناس
بعيدا عن لغة الارقام والمؤشرات ،التي اعلنت عنها الجهة المنظمة لمهرجان عيساوة مقامات وايقاعات عالمية ،والتي تخص الفرق المشاركة وعدد نجوم الاغنية وعالم الفن من المغرب وخارجه ، وعدد فرص الشغل المؤقتة التي خلقتها ايام المهرجان والمقاولات المحلية المستفيذة من عائداتها ،بالاضافة الى مردود الحركة التجارية ونسب المشاهدة والارتسامات الايجابية لعشرات الالاف من الجماهير التي حجت الى المنصات الاربعة بالمدينة ،والقنوات والاذاعات وعدد المنابر الاعلامية التي واكبت هذا الحدث الفني الهام ..،يبقى هذا المهرجان الثقافي والفني ضروريا على خريطة المهرجانات الوطنية ،ومنتجا للتنمية السياحية بالعاصمة الاسماعيلية وفرص الشغل وللثروة ،ويجب دعمه من طرف مختلف المؤسسات العمومية والخاصة ..،كما انه من حسنات مهرجان عيساوة ، كونه كشف لنا عن عدد كبير من الظواهر المجتمعية السلبية والخطيرة اهمها :
1-وجود عدد كبير من المكناسين المتشبعين بثقافة “هركاوة “من رواد اكل الغلة ولعن الملة ، حيث بالرغم من استفاذتهم كمقاولة او كاشخاص من ميزانية المهرجان ،إلا انهم يتفننون في صناعة الجهل ،ويبخسون الناس اشيائهم ويقللون من مستوى الحدث ،بل ينفتون سمومهم في المجالس والصالونات بنشر شعارهم اش خاصك العريان خاتم امولاي ..
2- ظهور كائنات يمكن نعتهم بالشناقة بالقرب من المنصات ،خصوصا بالهديم ،حيث وصل ثمن كوب قهوة ،50درهم وأضحى كراء الكرسي لمتابعة السهرات يصل الى 200درهم ،اما كاس الرايب فقد وصل الى خمس دارهم ،وقنينة الماء 20درهم ،والباتجات والتذاكر فحدث ولا حرج ،لهذا فعلى المعنيين بمراقبة مداخيل الجماعة ،ان يشتغلوا ويشمرون على سواعدهم لتحصيل ما بذمة هؤلاء ..
3- انتشار اصحاب” البونجات” بشكل كبير كالفطائر ،اساء للتنظيم وللمهنية ..، اشخاص يحملون هواتف وبدجات ،لا يتوفرون على بطاقة الصحافة المهنية،ولا يشتغلون في مقاولات اعلامية ،بل يشتغلون “بالبيسة” يطلقون على أنفسم مؤثرين وهم لا يؤثرون حتى في ذواتهم ،لا يعرفون سبب وجودهم في هذا المهرجان ،تم استقدامهم من طرف شركة التواصل بشكل عشوائي وارتجالي ،لم تستفيذ من وجودهم المدينة …
4-بروز عدد من الفعاليات الاقتصادية عشاق ثقافة ” شوفوني” في الصفوف الامامية بمعية ابنائهم واصدقائهم ،ولم يقدموا أي دعم مالي للمهرجان .
5-حضور مجموعة من النجوم ،كلفوا خزينة المهرجان مبالغ مالية مهمة ،لكن لم يقدموا اي عمل انساني او خيري كما هو معمول به في باقي المهرجانات الكبرى .
6- غياب عدد من الاسماء المعروفة بالمكتب المسير للجمعية ،يزيد من مسؤوليات الرئيس ويقلل من التزاماته ويضعف مردوديته ،كما يطرح سؤال حول طرق التدبير ومستوى الانسجام والادارة الجماعية ،