Find Articles

قلم الناس
شكّلا الاعلان النهائي عن الوزراء الاستقلالين بحكومة فاطمة الزهراء المنصوري ،التي استقبلها الملك محمد السادس يوم أمس بالقصر الملكي ،صدمة عند الرأي العام ،وخيبة امل داخل البيت الاستقلالي،بحيث سادت حالة من الغليان والاستياء داخل عدد من أوساط حزب الاستقلال،بعدما عادت أغلبية الاسماء للإستوزار بما فيهم نزار بركة الامين العام، مرة ثانية وثالثة..،وكان حزب علال الفاسي قد أصيب بالعقم ،ولم يعد بمقدور المدرسة الاستقلالية،إنتاج نخب سياسية وفكرية وتدبيرية..،اختيارات للاسف الشديد لم تكن موفقة مع طبيعة المرحلة ،لا من حيث ترشيح الشباب ،ولا منسجمة مع المناصفة ،ولم تستجيب للجغرافية السياسية والوزن الانتخابي داخل الحزب ،خصوصا بالمناطق الجنوبية للمملكة.

كما كشف عدد الوزراء الاستقلالين بالحكومة المعينة ،حجم التهافت الذي كان يحكم تحركات نزار بركة كأمين عام لحزب الاستقلال وحزب الاصالة والمعاصرة ،بحيث كان هدفه المشاركة في الحكومة بأي ثمن ،ووفق أي عرض ،وإلاّ كيف نفسر كون حزب الاستقلال، الذي يتوفر على 65 مقعداً برلمانياً، حصل على 6 حقائب وزارية، أي بمعدل وزير واحد لكل نحو 11 مقعداً برلمانياً، وهو ما اعتبره غاضبون داخل الحزب تمثيلية محدودة مقارنة بما حصلت عليه أحزاب تتوفر على عدد أقل بكثير من المقاعد،وفي المقابل، حصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يتوفر على 26 مقعداً، على 5 حقائب وزارية، بمعدل وزير لكل نحو 5 مقاعد، فيما نال حزب التقدم والاشتراكية، صاحب 19 مقعداً، ثلاث حقائب وزارية.
إن هرولة نزار بركة واصحابه نحو المناصب والحقائب الوزارية،بدون مشاورات حول أداء هؤلاء الوزراء في حكومة أخنوش وتقييم مردوديتهم في القطاعات الوزارية السابقة ،دليل على فشل بركة في تجديد النخب بحزب الاستقلال ،وحرمان طاقات شابة،وكفاءات علمية من التداول حول السلطة وفتح باب الامل في وجه المناضلين والمناضلات،خصوصا بالمناطق الجنوبية التي سجلت أكبر نسبة في المشاركة الانتخابية،وفاز حزب الاستقلال بعدد اكبر عدد من المقاعد.. ،كما أن هذه الانتقادات من شانها أن تعيد فتح النقاش داخل حزب الاستقلال حول طريقة تدبير المفاوضات الحكومية، ومعايير اختيار الوزراء، ومدى مراعاة التوازنات المجالية والكفاءات والنتائج الانتخابية.

و

قلم الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *