لماذا توقف مخطط محاربة احتلال الملك العمومي بوجه اعروس وسيدي بوزكري؟

  • بتاريخ : يناير 22, 2026 - 1:17 م
  • الزيارات : 462
  • قلم الناس
    مرت أكثر من سنتين على المراسلة التي وجهها عامل عمالة مكناس السيد عبد الغني الصبار، لرئيس جماعة مكناس تحت إشراف الباشا المكلف بالتنسيق ، تنزيلا لمقتضيات القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية والنصوص التطبيقية الخاصة به،وحسب الوثيقة ذاتها، فإن الملاحظات المتوصل إليها جاءت كخلاصات للجولات الميدانية التي قامت بها خلية التتبع والرصد بعمالة مكناس، وتنفيذا لنصوص قانونية ومذكرات عاملية سابقة، أهمها مقتضيات الظهير الشريف رقم 85.15.1 الصادر في 20 رمضان 1436 (7) يوليو (2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات،ومن خلال الملاحظات الميدانية للساكنة ، فقد شهدت مجموعة من الأحياء بالعاصمة الاسماعيلية ، حملات واسعة أشرفت عليها السلطات المحلية ،بشكل احترافي وفق جدولة زمنية محددة ومنهجية تواصلية مع مختلف الشركاء ،حملات ناجحة و منتظمة لتحرير الملك العام، استهدفت أصحاب المقاهي والمطاعم والتجار، صفق لها الشارع المكناسي بكل من منطقة البساتين ،السباتة بني امحمد،برج مولاي عمر ،الزيتون،مرجان..،لكن هناك بعض المناطق بالحاضرة الاسماعيلية لا زالت تعاني من هذه الظاهرة المشينة،والتي تشوه المنظر العام وتخلق الفوضى وتحرم خزينة الجماعة من مداخيل مالية مهمة ،أبرزها منطقة سيدي بوزكري ووجه اعروس..، هاتين المنطقتين يشتركان كذلك في ظاهرة البناء العشوائي في غياب أذنى مراقبة من طرف مصالح الجماعة و الوكالة الحضرية..،فمنازل مساحتها 60 متر يتم تشيد ثلاثة أو أربعة طوابق،تسكنها عدة أسر ،الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال من قبيل، من المسؤول عن هذه التجاوزات العمرانية ؟لماذا نجحت السلطات المحلية بمجموعة من المناطق في محاربة احتلال الملك العمومي وفشلت بسيدي بوزكري ووجه اعروس؟أين هو تقييم مجلس جماعة مكناس لهذه العملية ؟وما رأيه فيما يقع بشوارع سيدي بوزكري والزنقة 42 من وجه اعروس وامام المساجد وفوضى المقاهي ..؟أين هو دور جمعيات المجتمع المدني ؟ماهي الأسباب الحقيقية وراء استمرار هذه الظاهرة بهاتين المنطقتين ؟
    إن محاربة ظاهرة احتلال الملك العمومي،لا تقتصر على الدور المحوري والفعال الذي تلعبه السلطات المحلية أو المشاريع الضخمة التي تقوم بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،فمع توالد وارتفاع حجم هذه الظاهرة ،يجعلنا أمام فوضى يستحيل القضاء عليها،بل تتطلب مقاربة تشاركية شاملة ، ووعي جماعي للساكنة بخطورة هذه الفوضى ،وبحضور فعلي ومندمج لمصالح الجماعة،وجمعيات المجتمع المدني،والقطع مع الأساليب السياسية والانتخابية لبعض المنتخبين..، التي تزيد من انتشار هذه الظاهرة.