قلم الناس
بـلاغ صـادر عن اجتمـاع المكتـب السياسـي لحزب جبهة القوى الديمقراطية.
التأم المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية في اجتماع عادي يوم الأحد 04 أكتوبر 2026 بالمقر المركزي بالرباط، برئاسة الأخ الأمين العام المصطفى بنعلي. وقد خصص هذا الاجتماع لإجراء تشريح سياسي وتنظيمي دقيق لمخرجات استحقاقات 23 شتنبر، واستقراء دلالاتها وآثارها على مسار البناء الديمقراطي، وتقييم الأداء الحزبي في هذه المحطة.
وسجل المكتب السياسي باعتزاز الانخراط المبدئي والمسؤول لمناضلات ومناضلي الجبهة، مشيداً بصمودهم في وجه آلة الإفساد الانتخابي التي تكاد تتحول إلى بنية معرقلة للتطور المأمول. وفي هذا الصدد، يحيي الحزب عاليا كل من حمل مشروع الحزب ودافع عن قيمه، متحديا الممارسات الماسة بحرية الإرادة الشعبية ونزاهة التنافس.
وبعد نقاش مستفيض، تشبع بقيم النقد الذاتي والوضوح السياسي، خلص المكتب السياسي إلى المواقف والقرارات التالية:
أولاً: يشدد الحزب على أن حماية الخيار الديمقراطي وصيانة مصداقية المؤسسات ليسا مجرد شعارات عابرة، بل هما صلب المشروع المجتمعي لحزب جبهة القوى الديمقراطية. ويؤكد أن التأسيس لمشهد سياسي سليم يقتضي القطع الجذري مع كل السلوكيات التي تفرغ العملية الانتخابية من عمقها، وتضرب ثقة المواطنات والمواطنين في جدوى الفعل الحزبي. وعليه، يوجه المكتب السياسي كافة أجهزة الحزب إلى التصدي لهذه السلوكيات بما هي معركة وجودية للقوى الحية حماية لقيمة الصوت الانتخابي.
ثانياً: أقر المكتب السياسي خطة عمل حازمة لمعالجة وتصحيح الاختلالات التنظيمية على كافة المستويات الترابية. وفي هذا الإطار، تقرر إطلاق دينامية تقويمية شاملة تبدأ من هياكل أمناء الجهات والأقاليم، وصولاً إلى الأمانات المحلية. كما كلف المكتب السياسي لجاناً مختصة بالشروع الفوري في مواكبة عمليات التقييم الترابية، والتتبع الصارم للتقارير المكتوبة المرفوعة من مستوى العمالات والأقاليم، بغية إعادة هيكلة الأداة التنظيمية للجبهة وجعلها أكثر صلابة واستجابة لتحديات المرحلة.
ثالثاً: خصص المكتب السياسي حيزاً مهماً من أشغاله لتدارس مخرجات تشكيل مجموعة نيابية مشتركة، مثمناً هذه الخطوة المؤسساتية التي ستبقى واجهتها مفتوحة ومرنة لاستيعاب كافة المبادرات الجادة. ويؤكد الحزب أن اللحظة السياسية الراهنة، بتعقيداتها وتحدياتها، هي بامتياز مرحلة تجميع الديمقراطيين ورص صفوف القوى الحداثية. إذ يعتبر الحزب أن بناء قطب ديمقراطي حداثي متراص لم يعد مجرد خيار تكتيكي، بل هو ضرورة تاريخية لخلق توازن مجتمعي حقيقي، وبلورة بدائل قادرة على استيعاب تطلعات الجماهير والدفاع عن القضايا العادلة.
حرر بالرباط، يوم الأحد 04 أكتوبر 2026.