Find Articles

قلم الناس
أثار مشروع تركيب واستغلال محطة مؤقتة لإنتاج الأسفلت، المزمع إنجازه فوق عقار الكائن بمدخل الطريق السيار، غرب تولال مكناس ، موجة من التخوفات في صفوف السكان المجاورين، بعدما تقدم أحد المتضررين بالمنطقة بتعرض رسمي يرفض فيه إقامة المشروع، محذراً من انعكاساته المحتملة على صحة السكان وجودة البيئة والسكينة المجاورة.

ويأتي هذا التعرض في إطار البحث العمومي المفتوح بشأن دراسة التأثير على البيئة، بناء على قرار عاملي يقضي بعرض المشروع على أنظار العموم وتمكين السكان والمتضررين المحتملين من إبداء ملاحظاتهم واعتراضاتهم قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الترخيص.

وأكد صاحب التعرض ” الصحيفة الإلكترونية all news تتوفرعلى نسخة منه “، أن محل إقامته يوجد بمحاذاة مباشرة للعقار المزمع احتضانه للمشروع، وهو ما يجعله، وفق ما ورد في التعرض، من أكثر السكان عرضة بشكل مباشر لأي تأثيرات محتملة قد تنتج عن نشاط هذا المشروع، خصوصاً ما يتعلق بالانبعاثات والروائح والغبار والضجيج وحركة الشاحنات والآليات الثقيلة.

ويرتكز الاعتراض أساساً على التخوف من الآثار الصحية والبيئية المرتبطة بإنتاج الأسفلت، المتعلق بإنجاز أشغال صيانة وتدعيم قارعة الطريق السيار الرابط بين مكناس والخميسات ،وبالنظر إلى طبيعة هذا النشاط الذي يعتمد على تسخين المواد البيتومينية واستعمال مجموعة من المواد الأولية، وما قد ينتج عن ذلك، في حال عدم التحكم الصارم في مصادر الانبعاث، من أبخرة وروائح وغازات وجسيمات عالقة.

وأشار التعرض إلى إمكانية انبعاث ملوثات مختلفة بحسب طبيعة الوقود والتجهيزات ودرجات حرارة التشغيل، فضلاً عن الغبار الناتج عن عمليات نقل وتخزين المواد الأولية، محذراً من أن التعرض المستمر أو المرتفع لبعض هذه الملوثات قد يؤثر على جودة الهواء والصحة العامة، إلى جانب احتمال ترسب الغبار والملوثات على التربة والغطاء النباتي للأراضي والمزروعات الفلاحية المجاورة .

ولا تتوقف تخوفات السكان عند الجانب البيئي، إذ يحذر السكان المجاورون من أن تشغيل المحطة سيؤدي إلى لا محالة إلى حركة متكررة للشاحنات والآليات، سواء لنقل المواد الأولية أو المنتجات النهائية، الأمر الذي قد يرفع مستويات الضجيج ويزيد الضغط على الطرق المحيطة بالمشروع.

كما تثير حركة الشاحنات مخاوف بشأن السلامة المرورية، خصوصاً إذا كانت البنية الطرقية المجاورة غير مهيأة لاستقبال حركة مكثفة للشاحنات الضخمة، وما قد يترتب عن ذلك من إزعاج للسكان ومخاطر محتملة على المارة ومستعملي الطريق.

ويطرح السكان، سؤالاً حول مدى ملاءمة إقامة محطة لإنتاج الأسفلت بالقرب من مساكنهم، ومدى انسجام المشروع مع طبيعة المنطقة ووثائق التعمير وتصميم التهيئة ، والضوابط البيئية والتنظيمية الجاري بها العمل.

ويخشى السكان أيضاً من أن يؤدي المشروع، في حال إنجازه بالقرب من التجمعات السكنية، إلى تغيير طبيعة المنطقة والتأثير على جودة الحياة، بفعل الضجيج والروائح والغبار وحركة الشاحنات والانبعاثات المحتملة.

ويرى السكان احتمال انعكاس هذه العوامل على جاذبية المنطقة السكنية وقيمة العقارات المجاورة، خصوصاً إذا تحولت المحطة إلى مصدر دائم للإزعاج أو التلوث، وهو ما يجعل البعد العمراني والاجتماعي للمشروع جزء أساسياً من تقييم مدى ملاءمته للموقع المقترح.

وطالب صاحب التعرض بتسجيل اعتراضه رسمياً ضمن سجل البحث العمومي، وأخذ ملاحظات السكان المجاورين بعين الاعتبار، مع إجراء جميع المعاينات والقياسات والدراسات التقنية والبيئية الضرورية، خاصة في ما يتعلق بجودة الهواء والضجيج والروائح والغبار وحركة الشاحنات والسلامة المرورية والنفايات ومختلف التأثيرات البيئية والصحية المحتملة.

كما دعا إلى رفض الترخيص بإقامة واستغلال محطة إنتاج الأسفلت بالموقع المذكور، بالنظر إلى قربها المباشر من المساكن، مؤكداً أن حماية السكان والبيئة ينبغي أن تشكل أولوية في تقييم المشروع، انسجاماً مع مبدأ الوقاية وعدم السماح بإنجاز نشاط قد يسبب أضراراً محتملة قبل التحقق بشكل علمي ودقيق من شروط السلامة البيئية والصحية. وفي قضايا البيئة والصحة العامة، لا ينبغي انتظار وقوع الضرر حتى يبدأ البحث عن المسؤوليات. الوقاية تبدأ قبل تشغيل الآلات، وقبل خروج أول شاحنة، وقبل انبعاث أول دخان.

قلم الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *