Find Articles

قلم الناس

زيارة خاصة تعزز الشراكة بين التعاونية وسفير العلامة التجارية “جودة”

حل الدولي المغربي أشرف حكيمي، سفير علامة “جودة”، ضيفاً على التعاونية الفلاحية كوباك بتارودانت، في زيارة شكلت محطة جديدة في مسار الشراكة التي تجمع أحد أبرز نجوم كرة القدم الوطنية والدولية بعلامة تجارية مغربية راسخة في وجدان المستهلكين.

هذا ولم تكن هذه الزيارة مجرد موعد تواصلي، بل مناسبة للانتقال بالشراكة من صورتها الرمزية إلى بعدها الميداني والإنساني، من خلال تمكين أشرف حكيمي من اكتشاف المنظومة التي تقف وراء منتجات جودة، والاقتراب من النساء والرجال الذين يساهمون يومياً في استمرار هذا النموذج التعاوني وتطوره.

وخلال هذه الزيارة، اطلع حكيمي على عدد من مرافق التعاونية الفلاحية كوباك-جودة، وتعرف على مسار المنتوجات، من العمل الفلاحي لدى المنتجين والمنخرطين، إلى وحدات الإنتاج والتثمين واللوجستيك، وصولاً إلى المستهلك المغربي. وهي محطة مكنته من الوقوف على حجم العمل الجماعي الذي يجعل من كوباك تجربة فلاحية وصناعية متكاملة، تقوم على الجودة، والتنظيم، والتدرج في بناء القيمة.

كما شكلت الزيارة فرصة للقاء أطر وموظفي التعاونية، في لحظات تواصل وتقاسم منحت هذه المحطة طابعاً إنسانياً خاصاً. وكان من أبرز فقرات الزيارة لقاء أشرف حكيمي بأطفال أسر الفلاحين المنخرطين، حيث تحول الحلم بالنسبة إلى عدد منهم إلى لحظة واقعية جمعتهم بلاعب يتابعونه في الملاعب، واستمعوا منه إلى رسالة واضحة مفادها أن العمل والمثابرة يفتحان طريق النجاح.

وتستمد هذه الزيارة أهميتها من كونها تعكس القيم المشتركة التي تقوم عليها الشراكة بين “جودة” وأشرف حكيمي؛ قيم العمل، والاستمرارية، والطموح، والقرب، والقدرة على التطور. فكما يبني الرياضي مساره بالاجتهاد والانضباط، تبني التعاونية الفلاحية كوباك نموذجها منذ عقود من خلال التدرج، والاستثمار، وتثمين كفاءات نسائها ورجالها.

وتقوم تجربة التعاونية الفلاحية كوباك-جودة على نموذج تعاوني مندمج، جعل من دعم المنخرطين وتنمية العالم القروي إحدى ركائزه الأساسية. فالتعاونية تضم 72 تعاونية منخرطة، من بينها تعاونيات نسائية، وتواكب 24 ألف من الفلاحين والمربين عبر التكوين والتأطير التقني وتوفير شروط أفضل للإنتاج، بما يعزز مردودية المنتجين ويقوي ارتباطهم بمنظومة اقتصادية واجتماعية واسعة.

ولا يقتصر هذا النموذج على البعد الإنتاجي فقط، بل يمتد إلى محيطه الاجتماعي من خلال مركبات للتكوين وخدمات القرب، ودعم تمدرس أبناء الفلاحين، وتنظيم مبادرات تضامنية عبر جمعية الأعمال الاجتماعية كوباك-اجتماعية منذ سنة 2009. كما تواصل التعاونية تطوير اختياراتها المستقبلية في اتجاه فلاحة أكثر استدامة، من خلال ترشيد استعمال الموارد، وإعادة استعمال المياه المعالجة، والانفتاح التدريجي على الطاقات المتجددة.

ومنذ تأسيسها سنة 1987 بتارودانت، راكمت التعاونية الفلاحية كوباك-جودة مساراً قائماً على توحيد الجهود والخبرات من أجل خلق قيمة أكبر للمنتوج الفلاحي. وعلى امتداد ما يقارب أربعة عقود، تطور هذا المسار ليشمل الإنتاج الفلاحي، والتحويل الصناعي، والتسويق، ضمن سلاسل متنوعة تشمل الحوامض، والبواكر، والحليب ومشتقاته، واللحوم الحمراء، مع مواصلة الاستثمار في أنشطة جديدة من بينها سلسلة الدواجن.

إن زيارة أشرف حكيمي إلى كوباك لا تعبر فقط عن شراكة بين بطل رياضي وعلامة تجارية، بل تقدم صورة عن التقاء مسارين يقومان على نفس الفكرة: النجاح لا يصنعه الحضور العابر، بل العمل المتواصل، والثقة، والقدرة الدائمة على التطور.

قلم الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *