Find Articles

قلم الناس
شاءت الاقدار ان يدشن وزير الصحة خالد ايت الطالب سنة2023 ،والوفد المرافق له ،المركز الصحي الوحيد ودار الولادة لجماعة سبع عيون ،ضمن برنامج حكومة اخنوش لتأهيل المستشفيات والمراكز ،حدث شكلا للساكنة انذاك ،فتح جديد في الرعاية الصحية وخدمة متقدمة من خدمات القرب ،بناية حديثة واليات جديدة وسيارة للاسعافات بالمناطق الوعرة ،وطاقم طبي به 5اطباء لساكنة تتجاوز العشرين الف نسمة ،اليوم الوزير ايت الطالب، على راس ولاية جهة فاس مكناس،بطبيعة الحال الواقع صادم ،بحيث كل شيء تبخر، فالجدران تاكلهم الرطوبة ،وتحولت البناية الى مركز استماع اكثر مما هو مركز صحي يوفر العلاجات ويتابع التشخيصات الطبية ويواكب اصحاب الامراض المزمنة ..،والنساء الحوامل الذين يلحون حجرات دار الولادة يعانون في صمت ويتم للاسف الشديد توجيههم الى مستشفى “بانيو” بمكناس الى المستشفى الاقليم بالحاجب ،،أما الأطباء فواقعهم يشكل استثناء ببلادنا ،اذ يشتغلون بهذا المركز بنظام المداومة والتناوب ،4ساعات ويرتاح 4ايام ..،في غياب تام لنظام طبيب المستعجلات ..،الامر الذي يسائل مندوب الصحة باقليم الحاجب من باب ربط المسؤولية بالمحاسبة ،اذ ان الواقع اليومي بعذا النركز ،يخلف استياء عميق في نفوس الساكنة وعدد كبير من الفعاليات الجمعوية والحقوقية ،بالرغم من الشكايات المتعددة التي رفعت لمجلس جماعة سبع عيون ولكل من يعمه الامر بعمالة اقليم الحاجب.
إن ما يشهده المركز الصحي ودار الولادة بمدينة سبع عيون،من فوضى ادارية وغيابات متكرر،يدفعنا الى قراءة الفاتحة واقامة صلاة الغائب على مفهوم الحكامة بهذا المرفق العام ،ويجعلنا نؤكد من واقع الحال وبالملموس ،ان المشكل الحقيقي الذي يواجهه قطاع الصحة ببلادنا عموما ،ليس هو مستوى البنايات او تاهيلها او التجهيزات ،بل معظلتنا في استخفاف الموارد البشرية بمشكال ونرض المغاربة وانتشار مختلف الظواهر المشينة المرتبطة بالمرفق العمومي،مع غياب تام للمراقبة والادارة الرشيدة ..،لكل هذه الاسباب نهمس في أذن والي جهة فاس مكناس الدكتور ايت الطالب ،بأن اهداف ومرامي المركز الصحي بسبع عيون لم تتحقق،وان رعايا صاحب الجلالة يعيشون رزمة من المشاكل والمعاناة مع هذا المرفق العام ،فهل من منقد؟

قلم الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *