قلم الناس
فير خرجة اعلامية غير محسوبة ،وجها بن كيران إهانة و تهديد مباشر لرئيس الحكومة السابق ورئيس حزب العدالة والتنمية ،الدكتور عز الدين العثماني،بخصوص قضية التطبيع ،مطالبا اياه بلزوم البقاء في منزله ومكان عمله ،وكانه تحت الاقامة الاجبارية،بل الاكثر من هذا فإن هذا التصرف الارعن في حق رئيس حكومة ورجل دولة ،يوحي بسلطوية هذا الرجل وكانه صاحب ضيعة والكل يشتغل عنده..،مفارقة عجيبة عند بن كيران ،ففي الوقت الذي تعرف فيه المملكة المغربية ،محطة مصيرية في تشكيل حكومة سياسية بطموحات اجتماعية واقتصادية،وفي ظل مجموعة من التحديات المستقبلية ،الحكم الذاتي بالصحراء المغربية ،المشاريع المهيكلة ،الجاذبية الاقتصادية،الموقع جيو سياسي الذي اضحت المملكة المغربية تلعبه في أمريكا ،اسرائيل ،اوروبا،الشرق الاوسط ،افريقيا ..،نجده يحاول جاهدا التشويش على هذه المرحلة وعلى تشكيل الحكومة التي افرزتها صنتديق الاقتراع ، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري،باختلاق سرديات وقضايا حسمت فيها الدولة المغربية كقضية ما يسميه بالتطبيع ،وعلاقة بالموضوع فقد كشف الوزير والقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية لحسن الداودي،زيف خطابات بن كيران ودافع عن العثماني في احد خرجاته الإعلامية ، معتبرا أن توقيع سعد الدين العثماني لم يكن تعبيرا عن موقف شخصي منه، بل هو قرار زكاه المجلس الوطني للحزب ،وأن رئيس الحكومة آنذاك لم يكن على علم مسبق بأنه سيُطلب منه توقيع الاتفاق، كما أن توقيعه جاء من كون رئيس الحكومة المغربية وليس بصفته أمين حزب العدالة والتنمية كرئيس للحكومة وفي هذه الحالة لا يمكنه الرفض، كما ان مواقف قيادية في الحزب آنذاك تحدثت عن كون العثماني اتخذ قراره في سياق مسؤولياته كرئيس للحكومة، مع الإقرار بوجود تناقض بين الاتفاق ومواقف الحزب.
والأكثر من ذلك فإن المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، في بيانه الختامي لدورته العادية المنعقدة يومي 23 و24 يناير 2021، أعلن صراحة دعمه للحكومة رغم توقيع التطبيع ونوّه بالعمل الحكومي بقيادة سعد الدين العثماني، داعيا إلى مواصلة أوراش الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، كما أن العثماني نفسه، خلال تلك المرحلة، قدّم موقفه باعتباره مرتبطا بمسؤولياته الدستورية والحكومية، مؤكدا أن الحزب لا يمكنه الدخول في تناقض مع اختيارات الدولة وتوجهات الملك في مجال العلاقات الخارجية.