Find Articles

قلم الناس
بقلم : ذ.يوسف السوحي
تعيش الساحة السياسية بالعاصمة الإسماعيلية إلى حدود اليوم ،على وقع حملة انتخابية ساخنة، وظّف فيها مجمل المرشحين وسائل التواصل الاجتماعي والعالم الافتراضي ،أكثر من التواصل المباشر وسياسية القرب،و أعدت فيها الأحزاب السياسية المرشحة،والتي يبلغ عددها 23 لائحة ، عدّتها للتباري على ستة مقاعد برلمانية في الدائرة المحلية مكناس، و عشرة مقاعد بجهة فاس مكناس، خلال الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، حيث جددت مجموعة من الهيئات السياسية الثقة في مناضليها وبرلمانييها،كحزب التجمع الوطني للأحرار،والعدالة والتنمية،الاستقلال،الاتحاد الدستور،الحركة الشعبية، بينما راهنت أخرى على إعادة تشكيل الخريطة الانتخابية بالدائرة.
حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي جاء وصيفا لحزب الاستقلال كمتصدر لنتائج الانتخابات التشريعية الماضية، جدد الثقة في عائلة الطاهري ، وذلك بتزكية النائب البرلماني السابق ورئيس المجموعة الحضرية ،صاحب الخبرة و التجربة الطويلة في تدبير وتسيير الشأن العام ،ورجل الأعمال أحمد الطاهري،
وكان الحزب القائد للحكومة التي شارفت ولايتها على الانقضاء، قد حل ثانيا في نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021، إذ حصل على مقعد برلماني بواسطة مرشحه، بدر الطاهري ، الذي حصد على أكثر من 28 آلاف صوتا.
ويتوفر حزب “الحمامة” على حظوظ كبيرة للفوز بمقعد برلماني ضمن الستة مقاعد في دائرة مكناس، نظرا لوزنه السياسي وحضوره الدائم بالدائرة،وتعدد هياكله التنظيمية بالعاصمة الإسماعيلية،والتي تقدم برامجها وخدماتها للساكنة ،سواء تعلق الأمر بتنظيم المرأة التجمعية، جمعية الحمامة التي تعنى بالطفولة والتربية والتخييم ، الشبيبة التجمعية، الطلبة التجمعين وهيئة المتصرفين …، إذ دأب على الفوز بمقعد برلماني في الدائرة لعدة ولايات متتالية، حيث تمكن مرشحه أحمد الطاهري ،من إعادة تأسيس تنسيقية حزب التجمع الوطني للأحرار بمكناس،بقواعد تنظيمية حديثة،واستقطاب مجموعة من الأسماء الوازنة والمحترمة بالمدينة،وفتح باب الانخراط للشباب واندماجهم في العديد من الهياكل التنظيمية حسب الرغبة والاختصاص،ويسجّل لمرشح الحزب احمد الطاهري ،قدرته الكبيرة على التواصل مع مختلف الأعمار وانفتاحه على العالم القروي بعمالة مكناس،واهتمامه الكبير بساكنة هذه الجماعات الترابية،وتواصله الدائم بالفلاحيين …،وحسن الاستماع لمشاكلهم والترافع على حاجياتهم .
أما حزب الاستقلال، فقد وضع رهانه على النائب البرلماني السابق ورئيس جماعة سيدي سليمان مول الكيفان حسن اليمني ، باعتباره “حصانا رابحا” مكنه من المساهمة بشكل كبير في الظفر بمقعد برلماني في الدائرة في استحقاقات 2021 .
بدوره، يسعى حزب العدالة والتنمية إلى تكريس ثقافة الفوز بالمقعد بعمالة مكناس ،لأكثر من أربعة ولايات انتخابية سابقة، وذلك بتزكية الدكتور عبد الله بووانو ،رئيس مجلس جماعة مكناس سابقا ،مرشحا للمرة الخامسة ، نظير حضوره السياسي محليا ووطنيا، وترافعه الدائم على مصالح ساكنة العمالة .
من جهته، دفع حزب الاتحاد الدستوري ،برئيس مجلس جماعة مكناس و النائب البرلماني السابق عباس لومغاري ،للترشح لخوض غمار هذه الاستحقاقات ،واستثمار عدد من مشاريع التأهيل الحضري التي تعرفها المدينة،بعد سنوات عجاف ، أنجازات ملموسة وحصيلة محلية ميدانية تثير نقاشات وأراء متعددة،تبقى الصناديق الانتخابية كفيلة بحسمها ..
أما حزب الحركة الشعبية، فقد ظل وفيا لتقاليده وأعرافه السياسية والعائلية ،ووضع رهانه مرة أخرى على النائب البرلماني السابق الفلاح الكبير ورجل الأعمال عبد القادر البريكي ، باعتباره “الورقة الرابحة”التي مكنت حزب السنبلة من التواجد في مختلف المجالس المنتخبة بجهة فاس مكناس
ويدخل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي انخرط، في الدقيقة التسعين من الولاية التشريعية الحالية، في تراشقات حادة مع حليفه في الحكومة، التجمع الوطني للأحرار،في دائرة الأحزاب المرشحة للفوز بمقعد من المقاعد الستة بمكناس،رغم اكراهات ملف سيكوميك ، وذلك بترشح ابن محمد الأنصاري،رجل صناعة النسيج انس الأنصاري ،بإرث عائلي كبير،وطموح سياسي أكبر لاثباث الذات..، ومحاولة تعويض المرحوم جواد الشامي على رأس حزب الجرار بمكناس .
يبدو من خلال طبيعة الترشيحات، أن السباق الانتخابي بدائرة مكناس،غير مفتوح على المفاجآت ، خلافا لما يدعيها بعض المتفائلين..،عملا بالمقولة المشهورة،لا قياس مع وجود الفارق في الإمكانيات السياسية والتنظيمية ولوجستيكية..، بل سيظل وفّيا لنفس السيناريو، في ظل امكانيات هذه الأحزاب الكبيرة بحضورها وتغطيتها لمختلف الجماعات الترابية بعمالة مكناس، وتمسك عدد منها بمرشحين من الأعيان سبق لهم خوض تجارب انتخابية وتحقيق نتائج متقدمة، مقابل وجود أحزاب سياسية تراهن على استعادة بريقها، وأخرى تبحث عن موطئ قدم في الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة .

قلم الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *