قلم الناس
استوقفني يوم أمس فيديو للدكتور الشرايبي ،المؤثرفي العالم الازرق و على وسائط التواصل الاجتماعي ،يتحدث بشكل لم اعهده فيه من قبل ،وكانه يرتدي نظارات غير التي تعود ان يرتديها ،عن سواد الظلام وانعدام الانارة والخراب الذي اصاب العاصمة الاسماعيلية ،مخاطبا المسؤولين عن تدبيرها وتسييرها بلغة التقصير في المسؤولية ، والحقيقة انه اختار الوقت الخطأ وتحدث من حيث لا يريد ،لان محاولة الاساءة للمدينة في عرس صوفي كمهرجان عيساوة،يفهم في مقام رجال الصوفية،وهو يدعي انه واحد منهم ،بقلة أدب ،لان التصوف كله أدب وحسن خلق ،وكما قال الكتاني :” فمن لزم الادب بلغ مبلغ الرجال ومن حرم الادب سدت عليه الابواب ورد الى اسطبل الدواب ” ، كما يمكن ان يفهم هذا الخروج الاعلامي الغير مسؤول،لابن مدينة فاس ، كنوع من التحريض والهدم ضد التنمية بالحاضرة الاسماعيلية ،ومحاولة تبخيس عمل المسؤولين بها والاساءة للمنظمين للمهرجان ،والتقليل من صبيب المنجزات والمشاريع المهيكلة بمكناس،سواء تعلق الامر بالشوارع الكبرى (بئر انزران ،الجيش الملكي، فريد الانصاري ،محمد السادس …) المزودة باحدث تفنيات الانارة العمومية ،ناهيك عن مشروع تثمين المدينة العتيقة ،والذي كان اجدر بزيارتك له ،خصوصا وانت رجل صوفي وتحب التراث ،وتعرف جيدا ان مكناس العاصمة السلطانية بها 70في المائة تقريبا من الماثر التاريخية للمملكة ،والتحدث عن جمالية باب منصور والابواب التاريخية الاخرى ،وعن الابداع والابتكار الذي شمل الفنادق والاسواق والمدارس ..( بقبة السوق والسكاكين والقزادرية والصباغين ..،)كما كان لك كامل الوقت وانت ضيف على مهرجان عيساوة ان تزور تحفة صهريج السواني ومتحف مكناس ،وتجول بازقة المدينة العتيقة ،ثم تعرج على الاحياء الجديدة بالمدينة ،وترى بام عينك مجموعة من المشاريع والاصلاحات التي تهم البنية التحتية ،كما كان بامكانك ان تنظر بنظارات المحايد والموضوعي ،لجمال منصة مهرجان عيساوة،ولفرص الشغل التي خلقتها هذه التظاهرة التي تحظى بالرعاية الملكية السامية ،باعتبارها اكبر تظاهرة ثقافية وفنية بجهة فاس مكناس ..
وهنا اهمس في اذن الدكتور الشرايبي ،أنني لست من رواد سياسة العام زين ،ولا اطبل لاي مسؤول ،بل انتقذ بموضوعية ولا ابخس الناس أشيائهم ، ولا اقول بأننا نعيش في المدينة المثالية ،بل ان مكناس لازال ينقصها الكثير ،مثلها مثل فاس والقنيطرة واكادير …،لكن يجب ان نضع النقط على الحروف ،فمكناس لا تعرف حجم العشوائيات التي تعرفها فاس ،ولا وتعاني من الطابع القروي وارتفاع نسبة الاجرام ..،بالرغم من ان مكناس في العشر سنوات الاخيرة ،نجح المسؤولين بها والمجالس المنتخبة وباقي المؤسسات وعلى راسهم عامل عمالة مكناس ،الدكتور عبد الغني الصبار ،في جلب عدد من المشاريع التنموية تخص البنية التحتية والاستثمارات الكبرى في الصناعة والصناعة الغدائية والتحويلية،السياحة والترفيه ،الرياضة والصحة ،الصناعة التقليدية …،وخلق مناصب للشغل ،وتسجيل اكبر نسبة ضمن المسجلين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي…،كما ان مؤسسات اقتصادية دولية ،تنوه بمستوى التنمية والسياحة بالعاصمة الاسماعيلية ،وتثق في الاستثمار بها .
يقول المثل الالماني:من يدفع اجر الزمار يختار حتما اللحن ،لهذا فخروجك الاعلامي لم يكن موفقا،وانتقادك لم يكن موضوعيا بل مدفوعا.. ،وحضورك كان عابرا وليس مؤثرا في عرس مهرجان عيساوة تراث عالمي .