قلم الناس
كشفت المعطيات الميدانية لمطالب وحاجيات المهنيين والمستثمرين في قطاع النقل الطرقي للمسافرين بالمغرب ،عن وجود فجوة عميقة بين خطاب الاصلاح والسرعة في معالجة الملفات العالقة ،الذي تبناه وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح،ودافع عنه بشراسة خلال تقديم حصيلته في نهاية ولايته،وبين خطاب الهيئات النقابية ،المتسم بالأعطاب والمشاكل اليومية التي يتخبط فيه المهنيين ،في البحث عن سبل معالجة ملفات ظلت لسنوات عالقة بين دفاتر البيروقراطية والإجراءات الطويلة.
وبالرغم من كون خبراء القطاع يتفقون على أن الوزير الحالي أبدى عن استعداده لحل المشاكل المتراكمة للمهنيين والمستثمرين في قطاع النقل الطرقي للمسافرين ،واخراج مشروع الحافلة الامنة للوجود ،إلاّ ان واقع الأمر يكذب كل هذه الاشاعات ،بحيث لازالت قضية رخص النقل التي تتصدر جدول الإصلاحات ومطالب المهنيين، تعاني من تعقيد المساطر الادارية ،وتراكم الملفات ، والزبونية الحزبية في معالجتها ، كما اعتمدت معالجة ملفات تغيير المواقيت،على مبدأ “باك صاحبي” والولاءات الساسية،عوض مبدأ تكافؤ الفرص وتسهيل الإجراءات، وتفادي إهدار الوقت المرتبط بالبيروقراطية المتراكمة .
هذا وقد جاءت حصيلة الوزير عبد الصمد قيوح خالية من أي مؤشرات ايجابية للمستقبل ،بخصوص تحسين ظروف عمل المقاولات النقلية ،وملفات التجديد السباعي لقرارات النقل،والتحويل والتفويت عن طريق الاراثة التي تهم عائلات وارامل المهنيين المتوفين ،والذين يعانون في صمت ،من اوضاع اجتماعية صعبة ، بسبب تماطل الادارة في نقل الرخص والبث فيها ،الامر الذي ينسف بالكامل شعارات الرقمنة والادارة الالكترونية،ويضرب عرض الحائط كل الخطابات الرنانة للوزير والحكومة في معالجة هذه الملفات العالقة منذ سنوات ،ليظل ملف مهنيوا النقل الطرقي للمسافرين بالمغرب، معلق بين الوعود العرقوبية والولاءات السياسية والانتخابية.