Find Articles

قلم الناس

يبدو أن أزمة قطاع الصحة بإقليم مكناس دخلت منعطفا غير مسبوق، بعدما أعلن التنسيق النقابي الإقليمي بقطاع الصحة انتهاء ما وصفه بمهلة حسن النية التي منحها لإدارة المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس، معلنا الانتقال إلى برنامج نضالي تصاعدي، في خطوة تعكس حجم الاحتقان الذي يخيم على المرفق الصحي بالإقليم.

وفي بيان شديد اللهجة، وجه التنسيق النقابي سلسلة من الاتهامات إلى إدارة المركز، متحدثا عن ما وصفه بالتسيير الانتقامي، والعودة إلى ممارسات الترهيب والتضييق على الأطر الصحية، إلى جانب تغييب الشفافية والاستحقاق في تدبير ملفات التعيينات والحركة الانتقالية، وهو ما اعتبره سببا مباشرا في فقدان الثقة وخلق أجواء من التوتر داخل مختلف المصالح الاستشفائية.
ولم يقتصر البيان على الجوانب الإدارية، بل أثار أيضا علامات استفهام حول تدبير بعض الصفقات وسندات الطلب، وتأخر صرف تعويضات الحراسة، وفتح باب الترشيح لبعض مناصب المسؤولية مقابل اللجوء إلى التعيين المباشر في مناصب أخرى، مطالبا الجهات المختصة بفتح تحقيق وترتيب المسؤوليات إذا ثبتت أي اختلالات.
واعتبر التنسيق النقابي أن انعكاسات هذا الوضع لم تعد تقتصر على الأطر الصحية، بل امتدت – وفق ما جاء في البيان – إلى جودة الخدمات المقدمة للمرضى، في ظل ما وصفه باستمرار الخصاص في التجهيزات والموارد، الأمر الذي يزيد من معاناة المواطنين ويضاعف الضغط على العاملين بالقطاع.
وفي تصعيد واضح، أعلن التنسيق النقابي برنامجا احتجاجيا يمتد طوال شهر يوليوز، يتضمن وقفات واعتصامات أمام إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مؤكدا أن هذه الخطوات تأتي دفاعا عن كرامة الشغيلة الصحية وحمايةً للمرفق العمومي.
وتضع هذه التطورات إدارة المركز الاستشفائي والجهات الوصية أمام مطالب بتقديم توضيحات بشأن ما ورد في البيان، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي ما إذا كانت هذه الأزمة ستحل عبر الحوار، أم أنها ستتجه نحو مزيد من التصعيد بما قد يؤثر على السير العادي للمؤسسات الصحية بالعمالة.

قلم الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *