قلم الناس
اميرة السوحي
سعاد الشامسي:
الدكتورة والمهندسة سعاد الشامسي، أول مهندسة طيران إماراتية ومستشارة طيران في الدولة وأول باحثة عربية في علوم الطيران. رحلة بدأت بحلمٍ تحدّى المألوف، وتحولت إلى علامة فارقة في تاريخ تمكين المرأة الإماراتية، إذ كسرت الحواجز وفتحت الأبواب أمام جيل كامل من الشابات.
لنتعرف على شغف الدكتورة سعاد الشامسي وفلسفتها في القوة والرقي، وإرثها الذي تسعى إلى تركه للأجيال القادمة. قصة استثنائية تلخص معنى الطموح بلا حدود، وتكشف أن السماء ليست نهاية المطاف، بل بداية لمسارات جديدة.
بدأت قصة سعاد الشامسي من ورشة لإصلاح السيارات قابل أن تحظى بتعاطف أحد الأشخاص شخص الذي قرر مساعدتها على الاتصال باللشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتتم بعذ ذلك المناداة عليها من طرف برنامج “برنامج إعداد القادة ” لإخبارها بأنها ستسافر إلى المملكة المتحدة لتدرس التخصص الذي كان حلمها منذ الصغر، بعدها سيبدأ مشوار سعاد الشامسي مع الطائرة وما يتعلق بها، حيث حصلت من جامعة كوفينتري على درجة الباكالوريوس في إدارة هندسة الطيران إلى جانب دبلوم عالي في هندسة الطيران من جامعة هاردفوردشاير في المملكة المتحدة. وحصلت أيضا على درجة الماجيستير في إدارة الطيران من المملكو المتحدة، ودرجة الدكتوراه من الأكاديمية الأمريكية للدراسات المتخصصة في ذات التخصص. تلقت تكوينات مكثفة في شركات طيران عالمية كشركة ايرباص و ميسير بوغاتي و هانيوييل و بوينغ.
تتحدث سعاد عن الدعم الحكومي الذي تلقته فتقول: “عندما أردت التخصّص في قطاع الطيران، وتحديداً في هندسة الطيران، لم يكن هذا المجال موجوداً في الإمارات، ولذلك قررت مراسلة الشيخ محمد شخصياً وأطلعته على رغبتي في دراسة هندسة الطيران. وأذكر أنني أخبرته في العام 2000، يوم أردت التخصّص في الطيران، أن حلمي قد يكون مستحيلاً، لكن جوابه لي يومها كان: “ما من مستحيل في دولة الإمارات”. وبعد أيام قليلة، تواصلوا معي من برنامج إعداد القادة في دبي وأخبروني أنه تم قبولي للسفر إلى بريطانيا على حساب سمو الأمير لدراسة هندسة الطيران. هذا من دون شك وسام على صدري سأفتخر به مدى الحياة”.
وتابعت: “وقبيل سفري إلى بريطانيا، قال لي الشيخ محمد: “تذكّري أنك ابنة الإمارات. نحن عندما ننجح ونصل إلى مناصب عالية، فإننا نرفع اسم دولة الإمارات”. أكرر أن دعم سمو الأمير هو شرف كبير لي ووسام على صدري، واستطعت رفع اسم الإمارات في العالم. وها أنا أمثّل المرأة الإماراتية وأشارك مثلاً في منتدى المواطن العالمي، الذي يضم ممثلين من مختلف دول العالم. هذا من دون شك شرف كبير لنا”.
وأما عن دعم أسرتها لها تقول: “لولا دعم الأسرة لما استطعت النجاح وتحقيق ما أصبو إليه. لا شك في أن دعم الأسرة يبقى أساسياً لأي نجاح، لأن النجاح في الأسرة هو نجاح في العمل، والنجاح في العمل هو نجاح في الأسرة. لقد كان دعم والدتي وإخوتي وأخواتي أكبر حافز لي لتحقيق أهدافي والنجاح، إضافةً طبعاً إلى دعم زملاء العمل ومساندتهم لي لكي أصل إلى ما أصبو إليه. هذا يؤكد مرة جديدة أن المرأة تستطيع النجاح في أي مجال تريده، في حال حصلت على الدعم اللازم، حتى لو كان المجال غريباً نوعاً ما، مثل مجال الطيران الذي كان حكراً على الرجال.
حازت سعاد الشامسي على عدة جوائز أهمها جائزة «شي بيزنس العالمية» والتي تم تنظيمها بمناسبة اليوم العالمي للمراة 2021 والتي تهدف إلى مكافأة وتشجيع االنساء العاملات والرائدات في ميدان الأعمال التجارية في الإمارات. صنفت ضمن النساء المبدعات في الإمارات من طرف الشيخة شمسة ال مكتوم. تم تكريمها كذلك من طرف الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم برسالة شكر. كما نالت درع المرأة الإماراتية المتميزة في ابو ضبي وكرمتها شخصيات حكومية مرموقة داخل الإمارات وخارجها. أمَّا علَى المستوى العالميّ فقد كانت سعاد الشامسي أولَ عربيةٍ تُكرَّم في مجال الطيران بجائزة عالم الاختلاف من التحالف الدوليّ لتمكين المرأة في استراليا ، كما كُرِّمت في “مبدعين حول العالم”، وحصلت العام الماضي علَى لقب المهندسة الحديدية من مؤسسة الإنجازات والإبداعات العربية. وحازت وسام رئيس مجلس وزراء دولة الإمارات السيخ محمد بن راشد ال مكتوم في المجال الفني والتقني للأداء الحكومي المتميز في دورتها الخامسة في قصر الامارات بمدينة أبوظبي سنة 2019. كما حصلت على دكتورة فخرية من الأكاديمية الأميركية للدراسات المتخصصة في مصر تقديرًا لجهودها في تمكين المرأة في قطاع الطيران عامة وهندسة الطيران خاصة، كما حظيت سنة 2022 بشرف عضوية لجنة التحكيم لجوائز “جيمس دايسون في الشرق الأوسط.