قلم الناس
اميرة السوحي
اليوم لم يعد المصمم ينتظر ما تمليه عليه منصات العروض العالمية أو استيراد الموضة الجاهزة بل أصبح هو من يصدر القصة المحلية كهوية نرتديها ، لقد أعاد تعريف “الأزياء والاكسسورات” من منتج إستهلاكي جامد إلى لوحة فنية تنبض بالحياة حيث يُخلد المشاهد تفاصيلها من شموخ المعالم التاريخية إلى سحر الطبيعة الأخاد وببراعة فنية يحول الرموز الثقافية والوطنية إلى سرد بصري يروي للعالم ..
وهنا يتجلى الفخر في مشهد الموضة اليوم بتلك الجرأة الواعية التي كسرت القوالب التقليدية والمملة، لتستبدلها باستحقاق ثقافي نابع من الداخل وقوة إبتكارية جعلت من هويتنا موضة حية جريئة تجاوزت حدود التصميم لتصبح نمط حياة متجدد يُلهم الآخرين..
وفي هذا السياق نستحضر بعض العلامات رائدة، استطاعت ببراعة توظيف التعبير الفني في قلب منتجاته لتقدم لنا هويتنا في قالب عصري يجمع بين الأصالة والابتكار..
العلامــة التجارية هِندام:
تجسد العلامة التزاماً أصيلاً بسرد حكايات عبر الموضة، حيث تبتكر العلامة تصاميم تجمع بين أصالة الموروث وطموح المستقبل، ومن خلال توظيف الكتابة العربية بمعانيها العميقة والزخارف العريقة في قالب مُستدام أستطاعت أن تحول “القطعة الملبسية” إلى رسالة ثقافية ..
يبرز ‘قميص العلا’ كلوحة فنية حيث صمم بطبعة كاملة تحتفي بتضاريس العلا الساحرة، التصميم لا يكتفي بنقل المشهد بل يجسد روح المنطقة وتفاصيلها الجيولوجية العريقة، ليحول القميص من قطعة قماش إلى رحلة بصرية تستحضر عظمة الآثار وهدوء الصحراء في آنٍ واحد.