قلم الناس
في قلب تازة، لم تعد بعض الأوراش المفتوحة مجرد مشاريع قيد الإنجاز، بل تحولت إلى مشاهد يومية تختزل حجم المعاناة التي تعيشها الساكنة، ما كان يفترض أن يشكل خطوة نحو التأهيل الحضري، صار بالنسبة لكثيرين عنوانا للانتظار الطويل والارتباك المستمر.
بالمدينة، تصطدم الساكنة بواقع طرق محفرة، وأرصفة غير مكتملة، ومساحات تحولت إلى نقاط اختناق مروري، لم يعد الإزعاج ظرفيا، بل أصبح يؤثر على تفاصيل الحياة اليومية تلاميذ يعبرون مسالك وعرة، مرضى يجدون صعوبة في الوصول إلى المرافق الصحية، وتجار يشتكون من تراجع الإقبال بسبب صعوبة الولوج إلى محلاتهم.
المشكل لا يكمن في إطلاق مشاريع تنموية، فالجميع يتفق على ضرورتها، بل في طول مدة إنجازها وغياب وضوح في التواصل بشأن مراحل تقدمها وأسباب تعثرها، هذا الغموض يغذي الإحباط ويطرح تساؤلات حول نجاعة التتبع والمراقبة، وحول مدى احترام الشركات المكلفة بالتنفيذ لالتزاماتها التعاقدية.
أمام هذا الوضع، ترتفع دعوات صريحة موجهة إلى عامل الإقليم من أجل التدخل العاجل والوقوف ميدانيا على حقيقة ما يجري، فالساكنة لا تطالب بالمستحيل، بل بتسريع وتيرة الأش















إرسال تعليق