نساء مغربيات صنعن المستقبل : ثريا الشاوي

  • الكاتب : أميرة السوحي
  • بتاريخ : فبراير 21, 2026 - 1:51 م
  • الزيارات : 62
  • قلم الناس
    بمناسبة شهر رمضان الكريم،تسلط مجلة قلم الناس الضوء على نماذج نسائية ملهمة حققن إنجازات غير مسبوقة ،وساهمن في صناعة المستقبل، وتركوا بصمة في مجالاتهن، ملهمات بذلك الأجيال القادمة. سواء كانت رائدة فضاء تحلق إلى القمر، أو عالمة تحدث ثورة في الطب، أو سياسية تقود وطنها، أو رياضية تكسر الحواجز، أو فنانة توظف شهرتها لخدمة الإنسانية، فإن القاسم المشترك بينهن جميعا هو الإصرار على التغيير والمساهمة في صناعة مستقبل أكثر إشراقا.

    من هي ثريا الشاوي؟

    ولدت ثريا الشاوي بفاس يوم 14 ديسمبر عام 1936. تعلمت الطيران بمدرسة تيط مليل بمدينة الدار البيضاء، التي انتقلت إليها مع أسرتها. وكان الأمر صعبا جدا على فتاة مغربية وحيدة وسط مدرسة مخصصة للفرنسيين والإسبان والإيطاليين. وكانت كثيرا ما تتجه لها نظرات عنصرية تحتقرها لأنها كانت مغربية. لكن عزيمتها كانت قوية ولم تستسلم.

    وصادف يوم الامتحان سوء للأحوال الجوية، لكنها تمكنت من التغلب والسيطرة على الطائرة، وأبهرت الجميع بمهاراتها قي قيدة الطائرة.

    تصدر خبر نجاحها المبهر عناوين الصحف الوطنية والدولية، لأنها كانت أول امرأة عربية ومسلمة وإفريقية تحصل على شهادة الطيران وفي سن صغير جدا بحيث لم تكن قد تعدت السن 16 آنذاك، وقد كانت من الأوائل الذين حصلوا على وظيفة ربان طائرة في المغرب على مستوى الرجال والنساء معًا. واستقبلها الملك المغفور له محمد الخامس مرفوقا بالأميرات للا عائشة وللا مليكة بالقصر لتهنئتها.

    تعرضت ثريا الشاوي إلى محاولات متعددة للاغتيال من طرف الفرنسيين لكنها باءت بالفشل، إلى أن جاء القدر المحتوم بتاريخ الأول من مارس 1956 حين تم اغتيالها برصاصة في رأسها خارج منزل عائلتها.