نأسف للإزعاج :قفة رمضان بين حفظ الكرامة ومرارة الاهانة…

  • الكاتب : ذ - يوسف السوحي
  • بتاريخ : فبراير 23, 2026 - 1:38 م
  • الزيارات : 65
  • قلم الناس
    أكيد أن الفلسفة الملكية واضحة من وراء ابداع عملية “قفة رمضان” المخصصة للفئات الاكثر هشاشة وتمكين الارامل والمسنون بدون عائلة وذوي الاغاقة من قضاء شهر رمضان في ظروف ملائمة،فلسفة تحفظ كرامة الانسان ،وتشع وتكرس مفهوم التضامن والتعاون بين المغاربة ، عملية مركبة تتسم بالالتقائية مع مجموعة من المشاريع الاجتماعية الاخرى ،تستحق التنويه ويجب أن نرفع القبعة للتكافل الذي يحصل بين مجموعة ليست بالهينة من مكونات المجتمع بداية من الشركات الخاصة مرورا بالأفراد الميسورين نهاية بالهيئات والمنظمات الغير الحكومية ” الجمعيات كمثال”، و جميل أن تجد هذه الجمعيات تتسابق لتوزيع قفف عديدة و متعددة لمساعدة الأسر المعوزة و المحتاجة، لكن عندما يسوء الفهم وتختلف الاهداف عند الفاعلين.. ،وتغيب الابتكارات في التنزيل..، تتعرض هذه العملية إلى التشويه ، فقد فاجئني يوم أمس حجم الردود والتعليقات التي صاحبة منشورنا على صفحة الفيسبوك بخصوص توزيع قفة رمضان بمختلف العمالات والاقاليم المغربية ، تعليقات تحمل رسائل إلى كل من يهمهم الامر ،مملوءة بشحن كبيرة من اليأس والتذمر ،والاحساس بالاقصاء والحرمان من هذه العملية،مع تاكيدهم على التلاعبات التي تصاحب عملية تحديد المستفيذين وتحيين اللوائح حسب رأيهم ،والمعايير المحددة لهذا الاختيار في عملية التوزيع،الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام،حول مدى فهم واستيعاب المغاربة للاهداف المحددة لهذه العملية التضامنية الكبرى ؟كيف فشلنا الى يومنا هذا في تحديد الفئة المستهدفة بدقة وبكل نزاهة ومصداقية؟لماذا يميل جزء كبير من المغاربة إلى التشبع بثقافة الريع،رغم كفايتهم المالية ؟أين المجتمع المدني بمفهومه الشامل من تدبير وتسيير هذه العملية،بعيدا عن الولاءات الحزبية والقبائلية والمصلحية؟
    تعليقات المواطنين بخصوص قفة رمضان ،تتباين بين مؤيد يرى في العملية استمرارية تكريس البعد الخيري والتضامني، الذي يرعى هذه الفئات الهشة، وعمل اجرائي يختبر منسوب روح المواطنة والتعاون بين مختلف مكونات الدولة المغربية ،وطرف اخر يرى في هذه العملية نوع من الاهانة لكرامة الانسان،وتعبير صريح عن فقر مكونات المجتمع المذني،أحزاب ومنظمات محلية وجهوية..،على ابتكار حلول منتجة ( بنك للتغذية بكل جماعة ترابية ) تتسم بالاستمرارية والفعالية للحد من الفقر والفوارق الاجتماعية، و تراعي كرامة المواطن كمطلب أخلاقي بالدرجة الاولى،وكأساس للتنمية المستدامة والحقيقية للمجتمع .