قلم الناس
لم تشفع بركات شهر رمضان الفضيل،في التخفيف من حدة التوتر والصراع الانتخابي ،داخل حزب الاصالة والمعاصرة بمكناس، بلغ مداه يوم أمس ، إلى حد تنظيم فطور رمضاني هنا بدعوة من المنسق الاقليمي والنائب البرلماني زكرياء بنوناس ،بتعبئة من المناضلين والمنتخبين..، وفطور رمضاني في نفس التوقيت هناك بدعوة من الوافدين الجدد،مشهد يضع حزب التركتور بالعاصمة الاسماعيلية في مفترق الطرق ،ويؤكد شبهة الانقسام عجزت الامانة الجهوية بجهة فاس مكناس،في ايجاد التوليفة المناسبة لفك طلاسيم هذا الصراع الانتخابي ،الذي طفى إلى السطح مباشرة بعد تداول الشارع السياسي بعض الاسماء المرشحة كوافد جديد لقيادة لائحة الدائرة الانتخابية بمكناس،الامر الذي لم يستصغه عضوى مجلس النواب بنوناس،على اعتبار أنه يرفض ان يكون مجرد “احدى العجلتين الكبيرتين للتركتور ” التي تمر في الاوحال ولا تساهم في رسم المسار ..،كما أنه يستحضر نضاله إلى جانب المرحوم جواد الشامي وبعض المناضلين المحسوبين على رؤوس الاصابع ، في بناء قواعد وهياكل حزب الاصالة والمعاصرة بمكناس،في مرحلة انتقالية صعبة للغاية،يتداخل فيها السياسي بالتنظيمي،خصوصا بعد رحيل الشامي ،الذي ترك فراغ كبير على مستوى قيادة الحزب ودعمه.
إن ما وقع يوم أمس بمكناس ليس غريبا عن الممارسة السياسية ببلادنا ، بل يؤكد حقيقة مفصلية للواقع التنظيمي الداخلي في مجموعة من الاحزاب المغربية وبحزب الاصالة والمعاصرة الوفي لمنطق تواجد الاعيان في المعترك الانتخابي ،ويضع الديمقراطية الداخلية ومعايير الاستحقاق ونزاهة الاختيار على المحك،على أساس أن مبدأ الرجوع للقواعد الحزبية في الفصل في وكيل اللائحة هو الاصل ،عوض النزول بوافدين جدد في ظروف معينة ووسط غليان الشارع المكناسي “بالبرشوت” في الدقيقة 90 حسب منطق كرة القدم ،

















إرسال تعليق